فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هذا قليل من كثير مما يبين موقف الصحابة رضوان الله عليهم من سنة رسول الله Sوهو موقف يتسم بالحرص الشديد والاهتمام البالغ على معرفة سنة رسول الله Sوحفظها والالتزام بها، بل وتبليغها إلى من يسمعها استجابة لقول رسول الله S [1] :"نَضَّرَ اللَّهُ امْرًَا سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ غَيْرَهُ فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ".
ومن هذا يتبين مدى كذب أعداء السُنَّة وأعداء الله ورسوله في ادعائهم الذي سلف ذكره.
وأما دعواهم بأن كبار الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يكرهون رواية الحديث، وكان عمر - رضي الله عنه - يتهدد رواة السُنَّة، وأنه نفذ وعيده فحبس ثلاثة من الصحابة بسبب إكثارهم من رواية السُنَّة؛ فهذا كذب يضاف إلى ما سبق من دعاواهم الكاذبة، وفيه جانب من التدليس الذي لا يخلو عنه كلامهم.
(1) صحيح): أحمد 21080، أبو داود 3660، الترمذى 2656، ابن ماجة 230، صحيح الجامع 6766.