فهرس الكتاب

الصفحة 3611 من 5466

أما أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يكرهون رواية الحديث، فهذا باطل، والحق أنهم كانوا يخشون روايتها ويهابون من ذلك، لعظم المسئولية، ووعيد رسول الله Sعلى من يكذب عليه في قوله S [1] :"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ"ولقد كان الصحابة رضوان الله عليهم بين أمرين هم حريصون على كل منهما؛ أولهما: تبليغ دين الله إلى من يليهم من الأمة، ثانيهما: التثبت والتحري الشديد لكل ما يبلغونه عن رسول الله S، لذلك كان الواحد منهم يمتقع وجهه، وتأخذه الرهبة وهو يروي عن رسول الله S، فالصواب إذن أن الصحابة كانوا يهابون رواية الحديث بسبب شدة خوفهم من الكذب على رسول الله S، أو الخطأ فيما يروون، وليس كما يزعم هؤلاء، أن ذلك لأنهم كانوا يرون السُنَّة غير شرعية، أو أنها ليست مصدرًا تشريعيًا.

(1) صحيح): البخارى 110، مسلم 3، ابن ماجة 34، أحمد 8067.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت