فهرس الكتاب

الصفحة 3637 من 5466

ثالثًا:"وكذلك تزوج رسول الله S بالسيدة حبيبة رملة بنت أبى سفيان الذى كان في ذلك الحين حامل لواء الشرك وألد الأعداء لرسول الله S وقد أسلمت ابنته في مكة ثم هاجرت مع زوجها إلى الحبشة فرارًا بدنها وهناك مات زوجها فبقيت وحيدة فريدة لا معين لها ولا أنيس فلما علم الرسول الكريم بأمرها أرسل إلى النجاشي ملك الحبشة ليزوجه إياها فأبلغها النجاشي ذلك فسرت سرورًا لا يعرف مقداره إلا الله سبحانه لأنها لو رجعت إلى أبيها أو أهلها لأجبروها على الكفر والردة أو عذبوها عذابًا شديدًا وقد أصدقها عنه أربعمائة دينار."

ولما بلغ أبا سفيان الخبر أقر ذلك الزواج وقال: هو الفحل لا يقعد أنفُه فافتخر بالرسول ولم ينكر كفاءته له إلى أن هداه الله تعالى للإسلام" [1] ."

ومن هنا تظهر لنا الحكمة الجليلة في تزوجه S بابنة أبي سفيان فقد كان هذا الزواج سببًا لتخفيف الأذي عنه وعن أصحابه المسلمين سيما بعد أن أصبح بينهما نسب وقرابة مع أن أبا سفيان كان وقت ذاك من ألد بني أمية خصومة لرسول الله ومن أشدهم عداء له وللمسلمين فكان تزوجه بابنته سببًا لتأليف قلبه وقلوب قومه وعشيرته كما أنه S اختارها لنفسه تكريمًا لها على إيمانها لأنها خرجت من ديارها فارة بدينها فما أكرمها من سياسة وما أجلها من حكمة!!

الشبهة الثانية: التشكيك في صحة الأحاديث النبوية كاملة

إن الحديث بقي مائتي سنة غير مكتوب، ثم بعد هذه المدة الطويلة قرر المحدثون جمع الحديث، وصاروا يأخذون عمن سمعوا الأحاديث، فصار هؤلاء يقول الواحد منهم: سمعت فلانًا يقول سمعت فلانًا عن النَّبِي.

(1) راجع القصة كاملة، ابن كثير البداية والنهاية 4/145، ابن هشام السيرة النبوية 2/80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت