فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
6-وروى مسلم في صحيحه ( 3 / 1461 ) بإسناده إلى الحسن بن عائذ بن عمرو وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، دخل على عبيد الله بن زياد فقال: أي بني إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( إن شر الرعاء الحطمة ) ، فإياك أن تكون منهم ، فقال له اجلس فإنما أنت من نخالة - أي من قشور أو حثالة - أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، فقال: وهل كانت لهم نخالة ، إنما كانت النخالة بعدهم وفي غيرهم .
وقول عائذ بن عمرو رضي الله عنه هنا إنما هم من جزل الكلام وفصيحه وصدقه الذي ينقاد له كل مسلم ، فإن الصحابة رضي الله عنهم كلهم صفوة الناس وسادات الأمة وأفضل ممن بعدهم وكلهم عدول قدوة لا نخالة فيهم ، وإنما جاء التخليط ممن بعدهم و فيمن بعدهم كانت النخالة . انظر شرح مسلم ( 12 / 216 ) .
7-ذكر السيوطي في الدر المنثور ( 4/ 272 ) عن أبي صخر حميد بن زياد قال: قلت لمحمد بن كعب القرظي: أخبرني عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما أريد الفتن ؟ قال: إن الله قد غفر لجميع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأوجب لهم الجنة في كتابه محسنهم ومسيئهم ، قلت له: وفي أي موضع أوجب الله لهم الجنة في كتابه ؟ قال: ألا تقرأ: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (100) سورة التوبة ، أوجب لجميع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الجنة والرضوان ، وشرط على التابعين شرطًا لم يشترطه فيهم ، قلت: وما اشترط عليهم ؟ قال: اشترط عليهم أن يتبعوهم بإحسان ، يقول: يقتدون بهم في أعمالهم الحسنة ، ولا يقتدون بهم في غير ذلك ، قال أبو صخر: لكأني لم أقرأها قبل ذلك وما عرفت تفسيرها حتى قرأها عليّ محمد بن كعب .