فهرس الكتاب

الصفحة 3696 من 5466

وقال الإمام النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم (16/156) : قد فهم مسلم رحمه الله من هذا الحديث أن معاوية لم يكن مستحقًا للدعاء عليه ، فلهذا أدخله في هذا الباب ، وجعله من مناقب معاوية لأنه في الحقيقة يصير دعاءً له .

قلت: وهذا الحديث أخرجه مسلم تحت الأحاديث التي تندرج تحت باب من لعنه النبي صلى الله عليه وسلم أو سبه أو دعا عليه ، وليس هو أهلًا لذلك كان له زكاة وأجرًا و رحمة .

وقد كان لمعاوية رضي الله عنه شرف قيادة أول حملة بحرية ، وهي التي شبهها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالملوك على الأسرة ..

أخرج البخاري رحمه الله في صحيحه من طريق أنس بن مالك عن خالته أم حرام بنت ملحان قالت: نام النبي صلى الله عليه وسلم يومًا قريبًا مني ، ثم استيقظ يبتسم ، فقلت: ما أضحكك ؟ قال: ( أناس من أمتي عرضوا عليّ يركبون هذا البحر الأخضر كالملوك على الأسرة ) ، قالت: فادع الله أن يجعلني منهم ، فدعا لها ، ثم نام الثانية ، ففعل مثلها ، فقالت قولها ، فأجابها مثلها ، فقالت: ادع الله أن يجعلني منهم ، فقال: ( أنت من الأولين ) ، فخرجت مع زوجها عبادة بن الصامت غازيًا أول ما ركب المسلمون البحر مع معاوية ، فلما انصرفوا من غزوتهم قافلين ، فنزلوا الشام ، فَقُرِّبت إليها دابة لتركبها ، فصرعتها فماتت . البخاري مع الفتح ( 6 / 22 ) .

قال ابن حجر معلقًا على رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم: قوله: ( ناس من أمتي عرضوا علي غزاة .. ) يشعر بأن ضحكه كان إعجابًا بهم ، وفرحًا لما رأى لهم من المنزلة الرفيعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت