فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأخرج البخاري أيضًا من طريق أم حرام بنت ملحان رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا ) ، قالت أم حرام: قلت: يا رسول الله أنا فيهم ؟ قال: ( أنت فيهم ) . ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر - أي القسطنطينية - مغفور لهم ) ، فقلت: أنا فيهم يا رسول الله ؟ قال: ( لا ) . البخاري مع الفتح ( 6 / 22 ) . ومسلم ( 13 / 57 ) .
ومعنى أوجبوا: أي فعلوا فعلًا وجبت لهم به الجنة . قاله ابن حجر في الفتح ( 6 / 121 ) .
قال المهلب بن أحمد بن أبي صفرة الأسدي الأندلسي ( ت 435هـ ) معلقًا على هذا الحديث: في هذا الحديث منقبة لمعاوية لأنه أول من غزا البحر . انظر الفتح ( 6 / 120 ) .
ومن المتفق عليه بين المؤرخين أن غزو البحر وفتح جزيرة قبرص كان في سنة ( 27هـ ) في إمارة معاوية رضي الله عنه على الشام ، أثناء خلافة عثمان رضي الله عنه . انظر تاريخ الطبري ( 4 / 258 ) و تاريخ الإسلام للذهبي عهد الخلفاء الراشدين ( ص 317 ) .
ومن فضائله: ما قاله الخلال: أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد الميموني قال: قلت لأحمد بن حنبل: أليس قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( كل صهر ونسب ينقطع إلا صهري ونسبي ) ؟ قال: بلى ، قلت: وهذه لمعاوية ؟ قال: نعم ، له صهر ونسب ، قال: وسمعت ابن حنبل يقول: مالهم ولمعاوية ، نسأل الله العافية . السنة للخلال برقم ( 654 ) وإسناد الحديث حسن .
وقد عد ابن حجر الهيتمي ذلك من أبرز فضائله فقال في تطهير الجنان ( ص 17 - 18 ) : ومنه فوزه بمصاهرته صلى الله عليه وسلم ، فإن أم حبيبة أم المؤمنين رضي الله عنها أخته .. فلعلك تنكف أو تكف غيرك عن الخوض في عرض أحد ممن اصطفاهم الله لمصاهرة رسوله .