فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال ابن عباس رضي الله عنهما: ما رأيت رجلًا كان أخلق للملك من معاوية ، كان الناس يردون منه على أرجاء واد رحب ، و لم يكن بالضيق الحصر العصعص المتغضب . رواه عبد الرزاق في المصنف (برقم 20985) بسند صحيح . وابن كثير في البداية ( 8 / 137 ) .
وفي صحيح البخاري برقم ( 3765 ) أنه قيل لابن عباس: هل لك في أمير معاوية فإنه ما أوتر إلا بواحدة ، قال: إنه فقيه .
وعن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه أنه قال: لله در ابن هند - يعني معاوية رضي الله عنه - إنا كنا لَنَفْرَقه - من الفَرَق: وهو الخوف والفزع - وما الليث على براثنه بأجرأ منه ، فيتفارق لنا ، وإن كنا لنخادعه وما ابن ليلة من أهل الأرض بأدهى منه ، فيتخادع لنا ، والله لوددت أنا مُتعنا به مادام في هذا الجبل حَجَر ، وأشار إلى أبي قبيس . أورده ابن كثير في البداية ( 8 / 138 ) .
إلى غيرها من الفضائل ..
وأما ما يتشدق به البعض من نقلهم عن إسحاق بن راهوية أنه قال: ( لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل معاوية شيء ) .
قلت: لهم الويل .. وبفيهم الحجر .. فهذا القول عن ابن راهوية باطل ولم يثبت عنه ..
فقد أخرج الحاكم كما في السير للذهبي (3/132) والفوائد المجموعة للشوكاني ( ص 407) عن الأصم - أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم - حدثنا أبي ، سمعت ابن راهوية فذكره . و في الفوائد: سقطت ( حدثنا أبي ) ، و هي ثابتة فالأصم لم يسمع من ابن راهوية .
قلت: يعقوب بن يوسف بن معقل أبو الفضل النيسابوري - والد الأصم - مجهول الحال ، فقد ترجمة الخطيب في تاريخه (14/286) فما زاد على قوله: قدم بغداد وحدث بها عن إسحاق بن راهوية ، روى عنه محمد بن مخلد .