فهرس الكتاب

الصفحة 3700 من 5466

ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا ، وله ذكر في ترجمة ابنه من السير (15/453) ولم يذكر فيه الذهبي أيضًا جرحًا ولا تعديلًا ، وذكر في الرواة عنه عبد الرحمن بن أبي حاتم ، ولم أجده في الجرح والتعديل ، ولا في الثقات لابن حبان . و بهذا فإن هذا القول ضعيف لم يثبت عن إسحاق بن راهوية رحمه الله . بتصرف من كتاب: لا دفاعًا عن الألباني لعمرو عبد المنعم ( ص 181 - 182 ) .

وأما الشبهة الثانية وهي قول الإمام البخاري: بأنه لم يجد في فضائل معاوية شيء ، فقد أجاب عنها ابن حجر رحمه الله بقوله: إن كان المراد أنه لم يصح منها شيء وفق شرطه - أي شرط البخاري - فأكثر الصحابة كذلك . انظر: تطهير الجنان عن التفوه بثلب سيدنا معاوية بن أبي سفيان ( ص 11 - 12 ) .

وعلى كل حال فقد كان البخاري رحمه الله يترضى عن معاوية كلما ذكر اسمه ، ثم إنه قد ثبت عند البخاري صحبة معاوية رضي الله عنه للرسول صلى الله عليه وسلم ، وثبت فقهه أيضًا كما نص عليه ابن عباس ، وقد تقدم الحديث .. وكفى بهذا الثناء من حبر الأمة من فضيلة ومنقبة ..

كما وأن البخاري رحمه الله أخرج الحديث الذي دعا فيه النبي صلى الله عليه وسلم لمعاوية بأن يجعله هاديًا مهديًا ويهدي به في كتابه التاريخ الكبير كما حكى ذلك شيخنا الألباني رحمه الله انظر: السلسلة الصحيحة ( 4 / 9691 ) .

سئل عبد الله بن المبارك ، أيهما أفضل: معاوية بن أبي سفيان ، أم عمر بن عبد العزيز ؟ فقال: و الله إن الغبار الذي دخل في أنف معاوية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من عمر بألف مرة ، صلى معاوية خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: سمع الله لمن حمده ، فقال معاوية: ربنا ولك الحمد . فما بعد هذا ؟ . وفيات الأعيان ، لابن خلكان (3 /33) ، و بلفظ قريب منه عند الآجري في كتابه الشريعة (5/2466) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت