فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقد أثنى عليه قبيصة بن جابر الأسدي بقوله: ألا أخبركم من صحبت ؟ صحبت عمر بن الخطاب فما رأيت رجلًا أفقه فقهًا ولا أحسن مدارسة منه ، ثم صحبت طلحة بن عبيد الله ، فما رأيت رجلًا أعطى للجزيل من غير مسألة منه ؛ ثم صحبت معاوية فما رأيت رجلًا أحب رفيقًا ، ولا أشبه سريرة بعلانية منه .. انظر تاريخ الطبري ( 5/ 337 ) وأورد هذا الخبر البخاري في التاريخ الكير ( 7 / 175 ) .
وقال أيضًا: ما رأيت أحدًا أعظم حلمًا ولا أكثر سؤددًا ولا أبعد أناة ولا ألين مخرجًا ولا أرحب باعًا بالمعروف من معاوية . البداية والنهاية ( 8 / 138 ) .
وإن الجمع الذي بايع معاوية رضي الله عنه بالخلافة خير من الجمع الذي بايع عمر بن عبد العزيز رحمه الله ، فقد بايع لمعاوية جم غفير من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وفي ذلك يقول ابن حزم رحمه الله كما في الفصل ( 5 / 6 ) : فبويع الحسن ، ثم سلم الأمر إلى معاوية ، وفي بقايا الصحابة من هو أفضل منهما بخلاف ممن أنفق قبل الفتح وقاتل ، فكلهم أولهم عن آخرهم بايع معاوية ورأى إمامته .
و قد قال عبد الله بن المبارك رحمه الله: معاوية عندنا محنة ، فمن رأيناه ينظر إليه شزرًا اتهمناه على القوم ، يعني الصحابة . انظر البداية والنهاية لابن كثير (8/139) .
و سئل الإمام أحمد: ما تقول رحمك الله فيمن قال: لا أقول إن معاوية كاتب الوحي ، ولا أقول إنه خال المؤمنين فإنه أخذها بالسيف غصبًا ؟ قال أبو عبد الله: هذا قول سوء رديء ، يجانبون هؤلاء القوم ، ولا يجالسون ، و نبين أمرهم للناس . انظر: السنة للخلال (2/434) بسند صحيح .
وقد سئل رجل الإمام أحمد عن خال له ينتقص معاوية رضي الله عنه ، وأنه - أي الرجل - ربما أكل مع خاله ، فقال له الإمام أحمد مبادرًا: لا تأكل معه . السنة للخلال ( 2/ 448 ) .