فهرس الكتاب

الصفحة 3823 من 5466

5 -ولأن تلك المناطق لم تكن مرتبطة بالمدينة لذا فق أرسل الصديق رضي الله عنه خالد بن الوليد و عياض بن غنم إلى العراق العربي ليتوليا قيادة الجيوش فيه .

6 -كان من ضمن الوصية التي أوصى بها الصديق رضي الله عنه خالد بن الوليد و هو يبعثه إلى العراق أن لا يكره أحدًا على المسير معه ، ولا يستعين بمن ارتد عن الإسلام وإن عاد إليه .

7 -كما وأن الصديق رضيا الله عنه لم يكن واثقًا كل الثقة بهم ، لذا كان خائفًا من انحيازهم إلى أعداء الإسلام .

و لما زالت تلك المخاوف بصدق توبتهم ، وأصبحت الدولة الإسلامية بحاجة إلى خدماتهم في مواجهة أعدائها ، أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه برفع الحظر عنهم ، والاستفادة من خبراتهم العسكرية ، كما أمر برد سبايا أهل الردة حتى يشعر العرب جميعًا أنهم أما شريعة الله سواء ، وأنه لا فضل لقبيلة على قبيلة إلا بحسن بلائها ، و ما تقدمه من خدمات للإسلام والمسلمين .. وقد أثبتوا شجاعة في الحرب .. و صبرًا عند اللقاء .. و وفاء للدولة لا يعدله وفاء .. راجع هذه الخطوة التي اتخذها عمر رضي الله عنه في كتاب: جولة تاريخية في عصر الخلفاء الرشدين لمحمد السيد الوكيل ( ص 89 ) .

و بهذا تسقط مزاعم هؤلاء المستشرقين بخصوص هذا الموضوع ، أما قولهم: إنهم كانوا يقاتلون مكرهين من أجل إجبارهم على دفع الزكاة ، فهذه شبهة أخرى باطلة لا دليل عليها ، بل ثبت أن من قادة المرتدين و هو طليحة بن خويلد ، بعد أن عاد إلى الإسلام و حسن إسلامه شارك بنفسه في فتوحات العراق في خلافة الفاروق ، و أبلا بلاءً حسنًا في الحرب مع الروم ، كما كان لغيره من الذي ارتدوا ثم عادوا ، فلم يثبت أن أحدًا من المرتدين شارك مع المسلمين في قتال ضد الروم أو الفرس ، رغمًا عنه أو حتى قاتل مجبرًا . ومن يقول بغير هذا فعليه بالدليل ، والمثبت مقدم على النافي كما هو معلوم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت