فدك أرض صالح النبي صلى الله عليه وسلم اليهود عليها على أنهم يزرعونها ويعطون نصف غلتها للنبي صلى الله عليه وسلم, فنصف غلة فدك تكون للنبي صلى الله عليه وسلم، وبعد أن توفي صلوات الله وسلامه عليه جاءت فاطمة رضي الله عنها تطالب بورثها من النبي صلى الله عليه وسلم، فذهبت إلى أبي بكر لأنه خليفة المسلمين الذي كانت تعتقد خلافته, فذهبت إليه وطلبت منه أن يعطيها فدك ورثها من النبي صلى الله عليه وسلم, فقال لها أبو بكر إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا نورث ما تركناه فهو صدقة» , وهنا لو قلنا لأبي بكر الصديق تعال يا أبا بكر عندك فاطمة تطالب بإرثها وعندك النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا نورث» تطيع من؟! لا شك أنه سيقول سأطيع النبي صلى الله عليه وسلم، وفاطمة لماذا لا تطعها؟ فيقول: أطيعها لو لم يكن عندي أمر من النبي صلى الله عليه وسلم, هذا النبي معصوم صلوات الله وسلامه عليه وفاطمة غير معصومة، والنبي صلى الله عليه وسلم أمرني قال: «لا نورث ما تركناه فهو صدقة» ، وإن أحببتم فاسألوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم, هذا الحديث رواه أبو عبيدة وعمر والعباس وعلي والزبير وطلحة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ولا شك أي واحد منا يخاف الله سبحانه وتعالى ويقدر النبي صلى الله عليه وسلم فيقدم قول النبي صلى الله عليه وسلم على قول كل أحد.
فقال لها: لا أستطيع أن أعطيك شيئًا قال فيه الرسول: «لا نورث ما تركناه فهو صدقة» ، فرجعت فاطمة رضي الله عنها ولم تأخذ ورثها.
دعونا نوزع إرث النبي صلى الله عليه وسلم، لو كان له إرث من الذي يرث النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟
يرثه ثلاثة: ترثه فاطمة ويرثه أزواجه ويرثه عمه العباس.
أما فاطمة فلها نصف ما ترك لأنها فرع وارث أنثى، وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم يشتركن في الثُمُن لوجود الفرع الوارث وهي فاطمة، والعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ الباقي تعصيبًا.