والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «اتقوا الله، واعدلوا بين أولادكم» ، ويقول: «لا أشهد على جور» ، الله أكبر! أنرضى أن هذا للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم الذي لا يشهد على الجور، والذي لا يشهد على الجور هل يفعل الجور؟! صلى الله عليه وآله وسلم.. لا يمكن هذا أبدًا, إذًا لن يعط النبي صلى الله عليه وسلم فدك لفاطمة دون بناته.
ثم يا عقلاء! إن كان النبي أعطاها لفاطمة فجاءت تطالب بماذا إذًا في عهد أبي بكر؟ أيعقل هذا الكلام؟ لا يُعقل هذا أبدًا ولا يُقبل مثل هذا الكلام.
يقولون أيضًا: فاطمة استدلت بعموم قول الله تبارك وتعالى: ?يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ? فعلى هذا الأساس جاءت تطالب بإرثها رضي الله عنها، فلما قال لها أبو بكر رضي الله عنه: «لا نورث ما تركناه صدقة» انتهى الأمر ورجعت, عائشة رضي الله عنها التي تروي هذه القصة وتروي هذا الحديث تقول: فوجدت على أبي بكر"أي: غضبت أنه لم يعطيها فدك, لكن ليس في الحديث شيء أن فاطمة تكلمت على أبي بكر بشيء، وإنما هذا فهم عائشة، فهمت أن فاطمة وجدت وتضايقت وأنها لم تكلم أبا بكر, طبيعي جدًا أنها لم تكلم أبا بكر لأنها كانت مريضة، وما كان أبا بكر يخالطها أصلًا, ليست ابنته وليست قريبة له, هي ابنة النبي وزوجة علي رضي الله عنه، فما شأن أبي بكر بها؟ ولذلك زارها قبل موتها رضي الله عنها, بل وعلى المشهور أن التي غسلتها والتي كانت تمرضها هي أسماء بنت عميس زوجة أبي بكر الصديق."
فقضية أن فاطمة وجدت على أبي بكر - والله أعلم بذلك - هو من فهم عائشة، ليس هناك نص على أن فاطمة تكلمت في أبي بكر أو طعنت فيه أبدًا، بل سكتت ورجعت إلى بيتها بعد أن قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا نورث ما تركناه فهو صدقة» .
وبالله التوفيق
المصدر: شبكة الدعاة إلى العلم النافع الإسلامية