فهرس الكتاب

الصفحة 3900 من 5466

تأمل في الآيات! وقل معي كيف يسوغ لعاقل أن يتكلم فيهم ؟؟

أو قولهم بأن الله عز وجل بدا له السخط بعد الرضا يا سبحان الله!

ولا أطيل في النقاش واكتفي بالرد علي هذه التأويلات بآية من كتاب الله فتأمل في الآية وتدبر في معانيها، وهي في غاية الوضوح والبيان، وفيها شفاء لما في الصدور، والطاعنون في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حاروا فيها ، وعجز خيالهم نعم حتى الخيال في الرد علي الآية أو وضع تأويل لها لم يستطع ، وارتد خاسئًا وهو حسير، ولم أقف لهم علي قولٍ فيها.

ولكن المراء والجدال ، واتباع الهوى ، منع الناس من اتباع الحق.

وإليك الآية قال الله تعالى: ( وَالسابِقُونَ الأَوّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الأَنصارِ وَ الّذِينَ اتّبَعُوهُم بِإِحْسانٍ رّضىَ اللّهُ عَنهُمْ وَ رَضوا عَنْهُ وَ أَعَدّ لهَُمْ جَنّتٍ تَجْرِى تحْتَهَا الأَنْهَرُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِك الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) التوبة: 100

فتأمل فيها وفي العموم في قوله سبحانه ( السابِقُونَ الأَوّلُونَ ) منهم؟

جاء البيان بقوله سبحانه: ( مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الأَنصارِ ) نعم الذين هاجروا مع النبي صلى الله عليه وسلم والذين نصروا هم السابقون بنص القرآن فلا يمكن الرد أو التأويل وكن من الصنف الثالث تفز يا عبد الله ( الّذِينَ اتّبَعُوهُم بِإِحْسانٍ ) فإن الصحابة أئمة يقتدى بهم رضي الله عنهم (1) .

وتأمل في التأكيدات والمبشرات ( رّضىَ اللّهُ عَنهُمْ ) و ( وَ رَضوا عَنْهُ ) وقوله ( وَأَعَدّ ) بصيغة الماضي والتمليك ( لهَُمْ ) والخلود والتأبيد ( خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت