1)ودليل اتباعهم بإحسان ما ورد في قوله تعالى: ( وَالّذِينَ جَاءُو مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبّنَا اغْفِرْ لَنَا وَ لاخْوَنِنَا الّذِينَ سبَقُونَا بِالايماَنِ ... ) الآية. فعليك بالدعاء لهم. والخلاف في حجية قول الصحابي وفعله من المسائل الأصولية المشهورة ولبس هنا محل بسطها.
وتأمل في ذكر الأعراب والمنافقين في سياق الآيات نعم لا يمكن لمن يقرأ الآية وهو يؤمن بأن القرآن كلام الله ويفهم لغة العرب لا يمكنه إلا التسليم بفضل الصحابة.
أيها القارئ الكريم: اسمح لي بالإطالة اليسيرة هنا عند قوله تعالى: ( محَمّدٌ رّسولُ اللّهِ وَ الّذِينَ مَعَهُ أَشِدّاءُ عَلى الْكُفّارِ رُحَمَاءُ بَيْنهُمْ تَرَاهُمْ رُكّعًا سجّدًا يَبْتَغُونَ فَضلًا مِّنَ اللّهِ وَ رِضوَنًا سِيمَاهُمْ في وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السجُودِ ذَلِك مَثَلُهُمْ في التّوْرَاةِ وَ مَثَلُهُمْ في الانجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شطئَهُ فَئَازَرَهُ فَاستَغْلَظ فَاستَوَى عَلى سوقِهِ ) الفتح: 29، نعم ورد ذكر الصحابة في التوراة والإنجيل. وبيان خصالهم الحميدة ، وصفاتهم التي تميزوا بها.
محمد صلى الله عليه وسلم إمام المرسلين ، وأصحابه هم خير الأصحاب ( وَالّذِينَ مَعَهُ ) حقيقة الموالاة ، والإخاء، والتآلف معه في السراء والضراء ، ( أَشِدّاءُ عَلى الْكُفّارِ ) من الآباء والأهل والعشيرة وذلك لله وهم ( رُحَمَاءُ بَيْنهُمْ ) الدارس للسيرة يُدرك ما وصلوا إليه من محبة وإخاء في الدين ، والتطبيق العملي للرحمة بينهم لا حصر لها من: إيثار على النفس: ( وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بهِمْ خَصاصةٌ ) وموالاة صادقة ، ( فبعضهم أولياء بعض ) وقال تعالى