فهرس الكتاب

الصفحة 4274 من 5466

قال الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله (ج3 ص1625) بتحقيق محمد فؤاد عبدالباقي: حدّثنا أبوبكر بن أبي شيبة، حدّثنا شبابة بن سوّار، حدّثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن عبدالرّحمن بن أبي ليلى، عن المقداد. قال: أقبلت أنا وصاحبان لي وقد ذهبت أسماعنا وأبصارنا من الجهد، فجعلنا نعرض أنفسنا على أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فليس أحد منهم يقبلنا، فأتينا النّبيّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فانطلق بنا إلى أهله، فإذا ثلاثة أعنز فقال النّبيّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( احتلبوا هذا اللّبن بيننا ) )قال: فكنّا نحتلب فيشرب كلّ إنسان منّا نصيبه، ونرفع للنّبيّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- نصيبه. قال: فيجيء من اللّيل فيسلّم تسليمًا لا يوقظ نائمًا، ويسمع اليقظان. قال: ثمّ يأتي المسجد فيصلّي، ثمّ يأتي شرابه فيشرب، فأتاني الشّيطان ذات ليلة وقد شربت نصيبي. فقال: محمّد يأتي الأنصار فيتحفونه، ويصيب عندهم ما به حاجة إلى هذه الجرعة، فأتيتها فشربتها، فلمّا أن وغلت في بطني وعلمت أنّه ليس إليها سبيل. قال: ندّمني الشّيطان فقال: ويحك ما صنعت أشربت شراب محمّد فيجيء فلا يجده فيدعو عليك فتهلك فتذهب دنياك وآخرتك، وعليّ شملة إذا وضعتها على قدميّ خرج رأسي، وإذا وضعتها على رأسي خرج قدماي، وجعل لا يجيئني النّوم، وأمّا صاحباي فناما ولم يصنعا ما صنعت. قال: فجاء النّبيّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فسلّم كما كان يسلّم، ثمّ أتى المسجد فصلّى ثمّ أتى شرابه فكشف عنه فلم يجد فيه شيئًا، فرفع رأسه إلى السّماء فقلت: الآن يدعو عليّ فأهلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت