فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فقال: (( اللّهمّ أطعم من أطعمني، وأسق من أسقاني ) )قال: فعمدت إلى الشّملة فشددتها عليّ، وأخذت الشّفرة فانطلقت إلى الأعنز أيّها أسمن فأذبحها لرسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فإذا هي حافلة وإذا هنّ حفّل كلّهنّ فعمدت إلى إناء لآل محمّد -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ما كانوا يطمعون أن يحتلبوا فيه. قال: فحلبت فيه حتّى علته رغوة، فجئت إلى رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فقال: (( أشربتم شرابكم اللّيلة ) )؟ قال: قلت: يا رسول الله اشرب، فشرب ثمّ ناولني، فقلت: يا رسول الله اشرب، فشرب ثمّ ناولني، فلمّا عرفت أنّ النّبيّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قد روي وأصبت دعوته، ضحكت حتّى ألقيت إلى الأرض. قال: فقال النّبيّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( إحدى سوآتك يا مقداد ) )فقلت: يا رسول الله كان من أمري كذا وكذا، وفعلت كذا. فقال النّبيّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( ما هذه إلا رحمة من الله، أفلا كنت آذنتني فنوقظ صاحبينا فيصيبان منها ) ). قال: فقلت: والّذي بعثك بالحقّ ما أبالي إذا أصبتها وأصبتها معك من أصابها من النّاس )) .
وحدّثنا إسحق بن إبراهيم، أخبرنا النّضر بن شميل، حدّثنا سليمان بن المغيرة بهذا الإسناد. اهـ
قال الإمام البخاري رحمه الله (ج13 ص303) : حدّثنا سليمان بن حرب، حدّثنا حمّاد، عن أيّوب، عن محمّد. قال: كنّا عند أبي هريرة وعليه ثوبان ممشّقان من كتّان فتمخّط. فقال: بخ بخ أبوهريرة يتمخّط في الكتّان لقد رأيتني وإنّي لأخرّ فيما بين منبر رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إلى حجرة عائشة مغشيًّا عليّ، فيجيء الجائي فيضع رجله على عنقي، ويرى أنّي مجنون، وما بي من جنون ما بي إلا الجوع.
وأخرجه الترمذي (ج7 ص23) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.