فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال مسلم رحمه الله (ج4 ص2278) : حدّثنا شيبان بن فرّوخ، حدّثنا سليمان بن المغيرة، حدّثنا حميد بن هلال، عن خالد بن عمير العدويّ. قال: خطبنا عتبة بن غزوان فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال: أمّا بعد: فإنّ الدّنيا قد آذنت بصرم وولّت حذّاء ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء يتصابّها صاحبها، وإنّكم منتقلون منها إلى دار لا زوال لها، فانتقلوا بخير ما بحضرتكم، فإنّه قد ذكر لنا أنّ الحجر يلقى من شفة جهنّم فيهوي فيها سبعين عامًا لا يدرك لها قعرًا، ووالله لتملأنّ، أفعجبتم ولقد ذكر لنا أنّ ما بين مصراعين من مصاريع الجنّة مسيرة أربعين سنةً، وليأتينّ عليها يوم وهو كظيظ من الزّحام، ولقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ما لنا طعام إلا ورق الشّجر حتّى قرحت أشداقنا.
قال الإمام الترمذي رحمه الله (ج7 ص33) : حدّثنا العبّاس بن محمّد، حدّثنا عبدالله بن يزيد، حدّثنا حيوة بن شريح، أخبرني أبوهانئ الخولانيّ، أنّ أبا عليّ عمرو بن مالك الجنبيّ أخبره عن فضالة بن عبيد، أنّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان إذا صلّى بالنّاس يخرّ رجال من قامتهم في الصّلاة من الخصاصة، وهم أصحاب الصّفّة، حتّى يقول الأعراب: هؤلاء مجانين أو مجانون، فإذا صلّى رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- انصرف إليهم. فقال: (( لو تعلمون ما لكم عند الله لأحببتم أن تزدادوا فاقةً وحاجةً ) ). قال فضالة: أنا يومئذ مع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
هذا حديث حسن صحيح.