فهرس الكتاب

الصفحة 4277 من 5466

قال البخاري رحمه الله (ج6 ص610) : حدّثني محمّد بن الحكم، أخبرنا النّضر، أخبرنا إسرائيل، أخبرنا سعد الطّائيّ، أخبرنا محلّ بن خليفة، عن عديّ بن حاتم. قال: بينا أنا عند النّبيّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إذا أتاه رجل فشكا إليه الفاقة، ثمّ أتاه آخر فشكا إليه قطع السّبيل. فقال: (( يا عديّ هل رأيت الحيرة ) )؟ قلت: لم أرها، وقد أنبئت عنها. قال: (( فإن طالت بك حياة لترينّ الظّعينة ترتحل من الحيرة حتّى تطوف بالكعبة، لا تخاف أحدًا إلا الله ) )قلت: فيما بيني وبين نفسي: فأين دعّار طيّئ الّذين قد سعّروا البلاد؟ (( ولئن طالت بك حياة لتفتحنّ كنوز كسرى ) )قلت: كسرى بن هرمز؟ قال: (( كسرى بن هرمز، ولئن طالت بك حياة لترينّ الرّجل يخرج ملء كفّه من ذهب أو فضّة يطلب من يقبله منه فلا يجد أحدًا يقبله منه، وليلقينّ الله أحدكم يوم يلقاه وليس بينه وبينه ترجمان يترجم له، فيقولنّ له: ألم أبعث إليك رسولًا فيبلّغك؟ فيقول: بلى. فيقول: ألم أعطك مالًا وأفضل عليك؟. فيقول: بلى، فينظر عن يمينه فلا يرى إلا جهنّم، وينظر عن يساره فلا يرى إلا جهنّم ) ). قال عديّ: سمعت النّبيّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: (( اتّقوا النّار ولو بشقّ تمرة، فمن لم يجد شقّ تمرة، فبكلمة طيّبة ) ). قال عديّ: فرأيت الظّعينة ترتحل من الحيرة حتّى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله، وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز، ولئن طالت بكم حياة لترونّ ما قال النّبيّ أبوالقاسم -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( يخرج ملء كفّه ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت