فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الإمام مسلم رحمه الله (ج15 ص185) : حدّثنا أبوبكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب. قالا: حدّثنا الحسن بن موسى، حدّثنا زهير، حدّثنا سماك ابن حرب، حدّثني مصعب بن سعد، عن أبيه، أنّه نزلت فيه آيات من القرآن قال: حلفت أمّ سعد أن لا تكلّمه أبدًا، حتّى يكفر بدينه، ولا تأكل ولا تشرب, قالت: زعمت أنّ الله وصّاك بوالديك، وأنا أمّك وأنا آمرك بهذا. قال: مكثت ثلاثًا حتّى غشي عليها من الجهد، فقام ابن لها يقال له: عمارة فسقاها، فجعلت تدعو على سعد، فأنزل الله عزّ وجلّ في القرآن هذه الآية: {ووصّينا الإنسان بوالديه حسنًا وإن جاهداك على أن تشرك بي} وفيها: {وصاحبهما في الدّنيا معروفًا} قال: وأصاب رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- غنيمةً عظيمةً فإذا فيها سيف فأخذته، فأتيت به الرّسول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فقلت: نفّلني هذا السّيف؟ فأنا من قد علمت حاله. فقال: (( ردّه من حيث أخذته ) )فانطلقت حتّى إذا أردت أن ألقيه في القبض، لامتني نفسي، فرجعت إليه فقلت: أعطنيه. قال: فشدّ لي صوته: (( ردّه من حيث أخذته ) )قال: فأنزل الله عزّ وجلّ: {يسألونك عن الأنفال} قال: ومرضت، فأرسلت إلى النّبيّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فأتاني. فقلت: دعني أقسم مالي حيث شئت؟ قال: فأبى. قلت: فالنّصف؟ قال: فأبى. قلت: فالثّلث؟ قال: فسكت، فكان بعد الثّلث جائزًا. قال: وأتيت على نفر من الأنصار والمهاجرين فقالوا: تعال نطعمك ونسقك خمرًا، وذلك قبل أن تحرّم الخمر. قال: فأتيتهم في حشّ، والحشّ البستان، فإذا رأس جزور مشويّ عندهم، وزقّ من خمر. قال: فأكلت وشربت معهم.