فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الإمام أحمد رحمه الله (ج4 ص422) : حدّثنا عفّان، حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن كنانة بن نعيم العدويّ، عن أبي برزة الأسلميّ، أنّ جليبيبًا كان امرأً يدخل على النّساء يمرّ بهنّ ويلاعبهنّ، فقلت لامرأتي: لا يدخلنّ عليكم جليبيب، فإنّه إن دخل عليكم لأفعلنّ ولأفعلنّ. قال: وكانت الأنصار إذا كان لأحدهم أيّم لم يزوّجها حتّى يعلم هل للنّبيّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فيها حاجة أم لا. فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لرجل من الأنصار: (( زوّجني ابنتك؟ ) )فقال: نعمّ وكرامة يا رسول الله ونعم عيني. فقال: (( إنّي لست أريدها لنفسي ) ). قال: فلمن يا رسول الله؟ قال: (( لجليبيب ) ). قال: فقال: يا رسول الله أشاور أمّها، فأتى أمّها فقال: رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يخطب ابنتك. فقالت: نعمّ ونعمة عيني، فقال: إنّه ليس يخطبها لنفسه، إنّما يخطبها لجليبيب. فقالت: أجليبيب ابنه، أجليبيب ابنه، أجليبيب ابنه، لا لعمر الله لا تزوّجه، فلمّا أراد أن يقوم ليأتي رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ليخبره بما قالت أمّها. قالت الجارية: من خطبني إليكم؟ فأخبرتْها أمّها. فقالت: أتردّون على رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أمره ادفعوني فإنّه لم يضيّعني، فانطلق أبوها إلى رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فأخبره. قال: (( شأنك بها، فزوّجها جليبيبًا ) ). قال: فخرج رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في غزوة له، قال: فلمّا أفاء الله عليه، قال لأصحابه: (( هل تفقدون من أحد ) )؟ قالوا: نفقد فلانًا، ونفقد فلانًا، قال: (( انظروا هل تفقدون من أحد ) )؟ قالوا: لا. قال: (( لكنّي أفقد جليبيبًا ) ). قال: فاطلبوه في القتلى. قال: فطلبوه فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم، ثمّ قتلوه، فقالوا: (( يا رسول الله ها هو ذا إلى جنب سبعة قد قتلهم، ثمّ قتلوه، فأتاه النّبيّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فقام عليه.