فهرس الكتاب

الصفحة 4290 من 5466

قال البخاري رحمه الله (ج8 ص223) : حدّثنا إسماعيل. قال: حدّثني مالك، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، أنّه سمع أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: كان أبوطلحة أكثر أنصاريّ بالمدينة نخلًا، وكان أحبّ أمواله إليه بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يدخلها ويشرب من ماء فيها طيّب، فلمّا أنزلت: {لن تنالوا البرّ حتّى تنفقوا ممّا تحبّون} قام أبوطلحة فقال: يا رسول الله إنّ الله يقول: {لن تنالوا البرّ حتّى تنفقوا ممّا تحبّون} وإنّ أحبّ أموالي إليّ بيرحاء، وإنّها صدقة لله أرجو برّها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله. قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( بخ ذلك مال رايح، ذلك مال رايح، وقد سمعت ما قلت، وإنّي أرى أن تجعلها في الأقربين ) ). قال أبوطلحة: أفعل يا رسول الله، فقسمها أبوطلحة في أقاربه وفي بني عمّه. قال عبدالله بن يوسف وروح بن عبادة: (( ذلك مال رابح ) )حدّثني يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك: (( مال رايح ) ).

قال الإمام البخاري رحمه الله (ج7 ص112) : حدّثنا إسماعيل بن عبدالله. قال: حدّثني إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جدّه. قال: لمّا قدموا المدينة آخى رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بين عبدالرّحمن بن عوف، وسعد بن الرّبيع. قال لعبدالرّحمن: إنّي أكثر الأنصار مالًا، فأقسم مالي نصفين، ولي امرأتان فانظر أعجبهما إليك فسمّها لي أطلّقها، فإذا انقضت عدّتها فتزوّجها. قال: بارك الله لك في أهلك ومالك، أين سوقكم؟ فدلّوه على سوق بني قينقاع، فما انقلب إلا ومعه فضل من أقط وسمن، ثمّ تابع الغدوّ ثمّ جاء يومًا وبه أثر صفرة. فقال النّبيّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( مهيم ) )؟ قال: تزوّجت. قال: (( كم سقت إليها ) )؟ قال: نواةً من ذهب، أو وزن نواة من ذهب- شكّ إبراهيم-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت