فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
حدّثنا قتيبة، حدّثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس رضي الله عنه، أنّه قال: قدم علينا عبدالرّحمن بن عوف وآخى النبيّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بينه وبين سعد ابن الرّبيع، وكان كثير المال. فقال سعد: قد علمت الأنصار أنّي من أكثرها مالًا، سأقسم مالي بيني وبينك شطرين، ولي امرأتان، فانظر أعجبهما إليك فأطلّقها، حتّى إذا حلّت تزوّجتها. فقال عبدالرّحمن: بارك الله لك في أهلك، فلم يرجع يومئذ حتّى أفضل شيئًا من سمن وأقط، فلم يلبث إلا يسيرًا حتّى جاء رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وعليه وضر من صفرة. قال له رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( مهيم ) )قال: تزوّجت امرأةً من الأنصار. فقال: (( ما سقت إليها ) )؟ قال: وزن نواة من، ذهب أو نواةً من ذهب، فقال: (( أولم ولو بشاة ) ).
قال البخاري رحمه الله (ج7 ص119) : حدّثنا مسدّد، حدّثنا عبدالله بن داود، عن فضيل بن غزوان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنّ رجلًا أتى النّبيّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فبعث إلى نسائه فقلن: ما معنا إلا الماء. فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( من يضمّ أو يضيف هذا ) )؟ فقال رجل من الأنصار: أنا، فانطلق به إلى امرأته. فقال: أكرمي ضيف رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-. فقالت: ما عندنا إلا قوت صبياني. فقال: هيّئي طعامك، وأصبحي سراجك، ونوّمي صبيانك، إذا أرادوا عشاءً، فهيّأت طعامها، وأصبحت سراجها، ونوّمت صبيانها، ثمّ قامت كأنّها تصلح سراجها فأطفأته، فجعلا يريانه أنّهما يأكلان فباتا طاويين، فلمّا أصبح غدا إلى رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فقال: (( ضحك الله اللّيلة أو عجب من فعالكما ) )فأنزل الله: {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شحّ نفسه فأولئك هم المفلحون} .
على ماذا كانوا يبايعون رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-