ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ... انظر: فتح الباري 8/ 57.
(2) ... أخرجه البخاري في: (كتاب المغازي، باب بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد... إلى جذيمة) ، فتح الباري 8/ 56 - 57، ح4339.
(3) ... فتح الباري لابن حجر 8/ 57.
منهم، وقال: إن هذا ليس بإسلام، فقتلهم، فأنكر ذلك عليه من معه من أعيان الصحابة: كسالم مولى أبي حذيفة، وعبد الله بن عمر، وغيرهما، ولما بلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - رفع يديه إلى السماء وقال: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) لأنه خاف أن يطالبه الله بما جرى عليهم من العدوان...
... ومع هذا فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يعزل خالدًا عن الإمارة، بل مازال يؤمرُه ويقدمه، لأن الأمير إذا جرى منه خطأ أوذنب أمر بالرجوع عن ذلك، وأُقرّ على ولايته، ولم يكن خالد معاندًا للنبي - صلى الله عليه وسلم -، بل كان مطيعًا له، ولكن لم يكن في الفقه والدين بمنزلة غيره، فخفي عليه حكم هذه القضية». (1)
... وقال ابن حجر في شرح الحديث: «وأما خالد فحمل هذه اللفظة على ظاهرها، لأن قولهم صبأنا أي: خرجنا من دين إلى دين، ولم يكتف خالد بذلك حتى يصرحوا بالإسلام» . (2)
... فهذه أقوال أهل العلم، تدل على أن خالدًا إنما قتل بني جذيمة لظنه أنهم ما أرادوا الإسلام بقولهم (صبأنا) ولم يكن بفعله هذا عاصيًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإنما كان مجتهدًا متأولًا، لأن اللفظ مشتبه والاحتمال
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ... منهاج السنة 4/ 486.
(2) ... فتح الباري 8/ 57.
الذي ذهب إليه وارد.