فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
2ـ انظر أخي القارئ إلى هذا التيجاني المهتدي الذي يتهم أهل السنة بأنهم يختلقون الأكاذيب والفضائل للقائد المجاهد خالد بن الوليد ويلقبونه بسيف الله المسلول وقد ثبت أن الذي قال ذلك هوالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وكيف لا يكون كذلك وهوالذي قاد المسلمين من نصر إلى نصر، وأبلى في الجهاد أعظم البلاء حتى أنه اندق في يده يوم مؤته تسعة أسياف فما صبرت معه إلا صحيفة يمانية (1) وثبت عنه أنه قال (( لقد منعني كثيرًا من قراءة القرآن الجهاد في سبيل الله ) ) (2) ، وعندما إقتربت منيته قال كلامًا نقشه التاريخ على صفحاته لأجيال الأمة (( ما ليلة يهدى إليّ فيها عروس أنا لها محب أوأبشّر فيها بغلام أحب إليّ من ليلة شديدة الجليد في سرية من المهاجرين أُصبِّح بها العدو، فعليكم بالجهاد ) ) (3) ، وذكر ابن عبد البر بالاستيعاب أنه قال (( لما حضرت خالد بن الوليد الوفاة قال: لقد شهدتُ مائة زحف أوزُهاءَها، وما في جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربةٌ أوطعنة أورَمْية، ثم هأنذا أموت على فراشي كما يموت العَيْر، فلا نامت أعين الجبناء ) ) (4) ، وحتى علماء الرافضة يعترفون ببطولة وشجاعة هذا القائد الأشم ولا يستطيعون إنكارها فيقول علامتهم عباس القمي في كتابه ـ الكنى والألقاب ـ (( هوالفتاك البطل الذي له الوقائع العظيمة، وكان يقول على ما حكي عنه لقد شاهدت كذا وكذا وقعة ولم يكن في جسدي موضع شبر إلا وفيه أثر طعنة أوضربة وها أنا ذا أموت على فراشي لا نامت عين الجبان ) ) (5)
(1) صحيح البخاري كتاب المغازي ـ باب ـ غزوة مؤتة من أرض الشام جـ4 برقم (417) (418) .
(2) سير أعلام النبلاء جـ1 ص (375، 376) ورواه أبويعلى بالمسند جـ13 تحت حديث خالد بن الوليد برقم (7188) وقال المحقق: إسناده صحيح.
(3) الإصابة لابن حجر جـ (2) ص (254) .
(4) الاستيعاب لعبد البر جـ2 ص (43) .
(5) الكنى والألقاب للعباس القمي ص (38، 39) .