فهرس الكتاب

الصفحة 4399 من 5466

وأنظر التيجاني وهويقول في أيام جهالته (!) لأحد أصحابه عن خالد أنه سيف الله المسلول كما لقبه به النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم جواب صاحبه السخيم: إنه سيف الشيطان المشلول (!!) ورد التيجاني بقوله أنه بعد البحث فتح الله بصيرته!!؟ لتعلم أخي القارئ إلى أي سبيل هُدِي إليه التيجاني فتدعوالله بالسلامة!

ثم يطيش بسكرته فيقول (( فقد سجّل المؤرخون بأنه بعثه بعد تلك الواقعة المشينة إلى اليمامة التي خرج منها منتصرًا وتزوّج في أعقابها بنتًا كما فعل مع ليلى ولمّا تجف دماء المسلمين بعد ولا دماء أتباع مسيلمة(!!) ، وقد عنّفه أبوبكر على فعلته هذه بأشد مما عنّفه على فعلته مع ليلى، ولا شك أن هذه البنت هي الأخرى ذات بعل فقتله خالد ونزا عليها كما فعل بليلى زوجة مالك. وإلا لما استحقّ أن يعنّفه أبوبكر بأشد مما عنّفه على فعلته الأولى، على أن المؤرخون يذكرون نصّ الرسالة التي بعث بها أبوبكر إلى خالد بن الوليد وفيها يقول (لعمري يا ابن أم خالد إنك لفارغ تنكح النساء وبفناء بيتك دم ألف ومائتي رجل من المسلمين لم يجف بعد) ، ولما قرأ خالد هذا الكتاب قال: هذا عمل الأعسر يقصد بذلك عمر بن الخطاب )) (1) ، فأقول:

1ـ هذا الأثر ضعيف ففي سنده ابن حميد وهوضعيف (2) ، ذكره العقيلي في الضعفاء (3) وكذا محمد بن اسحاق فهوفي أفضل أحواله مختلف فيه (4) ، فهذا الأثر ضعيف ولا يحتج به.

(1) ثم اهتديت ص (158،159) .

(2) راجع ص (279) فيما سبق.

(3) جـ4 برقم (1612) .

(4) راجع ص (279) الهامش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت