فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الصحابي الجليل خالد بن الوليد سيف الله المسلول على المشركين، وقائد المجاهدين، القرشي المخزومي المكي، أسلم سنة سبع للهجرة بعد فتح خيبر وقيل قبلها، وتوفي سنة 21هـ، وله من الفضائل الشيء الكثير، ومن أهم ما جاء في فضائله:
1 -عن أنس رضي الله عنه:
أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى زيدا وجعفرا وابن رواحة للناس قبل أن يأتيهم خبرهم فقال:
(أَخَذَ الرَّايَةَ زَيدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَ جَعفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَ ابنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ) وَعَينَاهُ تَذرِفَانِ (حَتَّى أَخَذَ الرَّايَةَ سَيفٌ مِن سُيُوفِ اللَّهِ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيهِم)
رواه البخاري (4262)
2 -وعَنْ عَمْرِوبن الْعَاصِ رضي الله عنه قَالَ:
(مَا عَدَلَ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِخَالِدِ بن الْوَلِيدِ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ مُنْذُ أَسْلَمْنَا) رواه الحاكم في"المستدرك" (3/ 515) وأبويعلى في"المسند" (13/ 274) وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (9/ 35.) : ورجاله ثقات.
ثانيا:
قد تعرض هذا الصحابي الجليل لحملات من الطعن والتشويه قام عليها بعض المستشرقين الذين يتلقفون كل رواية من غير بحث ولا تدقيق، وقام عليها طوائف من الشيعة حقدا وغيظا من هذا الصحابي الذي أبلى بلاء حسنا في قتال الكفار، وحماية الدولة المسلمة في عهود الخلافة الراشدة.
ومن بعض تلك الطعون القصة المشهورة في قتل مالك بن نويرة وتزوج خالد من امرأته ليلي بنت سنان.
ومالك بن نويرة يكنى أبا حنظلة، كان شاعرا فارسا من فرسان بني يربوع، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستعمله على صدقات قومه.
وقد اتفقت الروايات التاريخية على قدر مشترك، فيه أن مالك بن نويرة قتله بعض جند خالد بن الوليد، وأن خالدا تزوج بعد ذلك زوجته ليلى بنت سنان.