فهرس الكتاب

الصفحة 4412 من 5466

"محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو جعفر".

أخبرنا محمد بن حمويه بن الحسن قال: سمعت أبا طالب يعني: أحمد بن حميد يقول: سألت أحمد بن حنبل عن محمد بن علي، سمع من أم سلمة شيئًا؟

قال: لا يصح أنه سمع.

قلت: فسمع من عائشة؟

فقال: لا!! ماتت عائشة قبل أم سلمة"."

ثم قال ابن أبي حاتم:"سمعت أبي يقول:"

"أبو جعفر محمد بن علي لم يلق أم سلمة"اه.

قلت: وأم سلمة، قال الحافظ ابن حجر في"التقريب" (617/2) :

"هي هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن المغيرة بن مخزوم المخزومية، أم سلمة، أم المؤمنين، تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد أبي سلمة سنة أربع وقيل ثلاث، وعاشت بعد ذلك ستين سنة، ماتت سنة اثنتين وستين".

قلت: ولم يصح له السماع من أم سلمة فكيف بعمر رضي الله عنه الذي مات قبل أم سلمة بتسع وثلاثين سنة.

من هذا يتبين أن القصة واهية.

رابعا: طريق آخر

أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (163/6) من طريق ابن جريج قال: سمعت الأعمش يقول: خطب عمر فذكر القصة.

خامسًا: التحقيق

الأعمش: هو سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي. مولاهم أبو محمد الكوفي الأعمش.

نقل الحافظ ابن حجر في"التهذيب" (197/4) عن الخليلي أنه قال:

"وقول ابن المنادي الذي سلف أن الأعمش أخذ بركاب أبي بكرة الثقفي غلط فاحش لأن الأعمش ولد إما سنة (61) أو سنة (59) على الاختلاف في ذلك وأبو بكرة مات سنة إحدى أو اثنتين وخمسين فكيف يتهيأ أن يأخذ بركاب من مات قبل مولده بعشر سنين أو نحوها". اه

قلت فكيف بعمر بن الخطاب رضي الله عنه والذي مات سنة ثلاث وعشرين أي قبل مولد الأعمش بثماني وثلاثين سنة.

ولذلك قال الإمام السيوطي في"التدريب" (205/1) :

"مرسلات أبي إسحق الهمداني، والأعمش، والتيمي، ويحيى بن أبي كثير شبه لا شيء".

قلت: وهذا الانقطاع شر من مجهول العين ومجهول الحال فهو مردود بالاتفاق بين العلماء وذلك للجهل بحال وعين الراوي المحذوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت