سادسًا: تراجع الشيخ الألباني رحمه الله
لئلا يتقَوّل علينا متقول أو يتوهم واهم بأن القصة صحيحة مغترًا بأن الشيخ الألباني رحمه الله أوردها في السلسلة"الصحيحة" (156/1) ، (158/1) .
نقول: إن الشيخ الألباني رحمه الله، وجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء تراجع عن ذلك في السلسلة"الضعيفة" (433/3، 434) حيث قال:
1 - (تنبيه) : كنت ذكرت في المصدر المذكور يعني"سلسلة الأحاديث الصحيحة" (156/1) نقلا عن"تلخيص الحبير"لابن حجر العسقلاني (ص291-292) من الطبعة الهندية رواية عبد الرزاق، وسعيد بن منصور وابن أبي عمر، عن سفيان عن عمرو بن دينار عن محمد بن علي بن الحنفية أن عمر خطب إلى علي ابنته أم كلثوم.. القصة، وفيها أن عمر رضي الله عنه كشف عن ساقِها.
2-وقد اعتبرتها يومئذ صحيحة الإسناد، اعتمادًا مني على ابن حجر وهو الحافظ الثقة وقد أفاد أن راويها هو ابن الحنفية، وهو أخو أم كلثوم، وأدرك عمر ودخل عليه.
3 -فلما طبع"مصنف عبد الرزاق"بتحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، ووقفت على إسنادها فيه (10352/10) تبين لي أن في السند إرسالا وانقطاعا، وأن قوله في"التلخيص":".. ابن الحنفية"خطأ لا أدري سببه، فإنه فى"المصنف":"... عمرو بن دينار عن أبي جعفر قال:..".
وكذلك هو عند سعيد بن منصور (3 رقم 520) كما ذكر الشيخ الأعظمي.
5-وعليه فراوي القصة ليس ابن الحنفية، لأن كنيته أبو القاسم، وإنما هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب كما تقدم؛ لأنه هو الذي يكني بأبي جعفر، وهو الباقر.
وهو من صغار التابعين، روى عن جديه الحسن والحسين وجد أبيه علي بن أبي طالب مرسلا كما في"التهذيب"وغيره.
6 -فهو لم يدرك عليا بَلْه عمر، كيف وقد ولد بعد وفاته بأكثر من عشرين سنة، فهو لم يدرك القصة يقينا، فيكون الإسناد منقطعا.