فهرس الكتاب

الصفحة 4452 من 5466

5 -وزعموا انه كان متشيعا لبني امية، وياخذ من معاوية جعلا على وضع الاحاديث في ذم علي - رضي الله عنه - والتاريخ الصحيح يسجل ان ابا هريرة روى من الاحاديث ما فيه الثناة المستطاب على علي رضي الله عنه وآل البيت. ذكر احمد في مسنده طرفا منها، وقصته مع مروان حين ارادوا دفن الحسن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم شاهد عدل على مبلغ حبه لال البيت. ثم اين هي تلك الا حديث التي وضعها أبو هريرة في ذم علي - رضي الله عنه - ومن رواها من الثقات انها لا وجود لها الا في ادمغتهم وخيالاتهم. ان الذي تقرؤه عن الي هريرة - رضي الله عنه - في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس هو الازراء على امير المؤمنين علي كرم الله وجهه، وانما هو الاشارة الى ما سيكون من بعض مكام الامويين من ظلم. ومن تلك الاحاديث:"هلاك امتي على يري غلمة يدي غلمة من قريش"فقال مروان: غلمة قال أبو هريرة: ان شئت ان اسميهم بني فلان وبني فلان""يهلك الناس هذا الحي من قريش"، قالوا فما تأمرنا ؟ قال:"لو ان الناس اعتزلوهم". وفي هذا ذاك تعريض ظاهر ببعض امراء بني امية، وتحريض على اعتزالهم، ومما كان يدعو به كما في الصحيح:"اللهم اني اعوذ بك من راس الستين وامارة الصبيان". وقد استجاب الله دعاء ابي هريرة فمات سنة ثمان وخمسين، ولم يدرك سنة ستين التي تولى فيها يزيد، وكان منه ما كان."

الاصابة لابن حجر 1/ 75-76

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت