فهرس الكتاب

الصفحة 4496 من 5466

وسئل المعافى: معاوية أفضل أو عمر بن عبدالعزيز؟ فقال:"كان معاوية أفضل من ستمائة مثل عمر بن عبدالعزيز" [53] .

والآثار عن السلف في ذلك كثيرة، وإنما سقت هنا بعضها.

كما أثنى على معاوية - رضي الله عنه - العلماء المحققون في السير والتاريخ، ونقاد الرجال.

يقول ابن قدامة المقدسي:"ومعاوية خال المؤمنين، وكاتب وحي الله، وأحد خلفاء المسلمين -رضي الله تعالى عنهم-" [54] .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"واتفق العلماء على أن معاوية أفضل ملوك هذه الأمة، فإن الأربعة قبله كانوا خلفاء نبوة، وهو أول الملوك، كان ملكه ملكًا ورحمة" [55] .

وقال:"فلم يكن من ملوك المسلمين خير من معاوية، ولا كان الناس في زمان ملك من الملوك خيرًا منهم في زمان معاوية" [56] .

وقال ابن كثير في ترجمة معاوية:"وأجمعت الرعايا على بيعته في سنة إحدى وأربعين... فلم يزل مستقلًا بالأمر في هذه المدة إلى هذه السنة التي كانت فيها وفاته، والجهاد في بلاد العدو قائم، وكلمة الله عالية، والغنائم ترد إليه من أطراف الأرض، والمسلمون معه في راحة وعدل، وصفح وعفو" [57] .

وقال ابن أبي العز الحنفي:"وأول ملوك المسلمين معاوية وهو خير ملوك المسلمين" [58] .

وقال الذهبي في ترجمته:"أمير المؤمنين ملك الإسلام" [59] .

وقال:"ومعاوية من خيار الملوك، الذين غلب عدلهم على ظلمهم" [60] .

وإذا ثبت هذا في حق معاوية ؛ فإنه من أبعد المحال على من كانت هذه سيرته، أن يحمل الناس على لعن علي t على المنابر وهو من هو في الفضل. وهذا يعني أن أولئك السلف وأهل العلم من بعدهم الذين أثنوا عليه ذلك الثناء البالغ، قد مالؤوه على الظلم والبغي واتفقوا على الضلال وهذا مما نزهت الأمة عنه بنص حديث الرسول صلى الله عليه وسلم:"إن أمتي لا تجتمع على ضلالة" [61] .

2-من علم سيرة معاوية في الملك، وما اشتهر به من الحلم والصفح، وحسن السياسة للرعية، ظهر له أن ذلك من أكبر الكذب عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت