-قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في"منهاج السنة" [70] :"وأما ما ذكره - أي الرافضي - من لعن علي؛ فإن التلاعن وقع من الطائفتين كما وقعت المحاربة، وكان هؤلاء يلعنون رؤوس هؤلاء في دعائهم، وهؤلاء يلعنون رؤوس هؤلاء في دعائهم، وقيل: إن كل طائفة كانت تقنت على الأخرى، والقتال باليد أعظم من التلاعن باللسان، وهذا كله؛ سواء كان ذنبًا أو اجتهادًا، مخطئًا أو مصيبًا؛ فإن مغفرة الله ورحمته تتناول ذلك؛ بالتوبة، والحسنات الماحية، والمصائب المكفرة، وغير ذلك...". وما أجمل أن يقال هنا ما قاله الأعمش - رحمه الله -:"حدثناهم بغضب أصحاب محمد الله صلى عليه وسلم فاتخذوه دينًا" [71] .
والعجب من الرافضة وأشباههم عندما تراهم يتمدحون بأن عليًا - رضي الله عنه - ومن معه كانوا يسبون أو يدعون على معاوية - رضي الله عنه - ومن معه ، ويرون ذلك منقبة لهم ! في مقابل التشنيع على غيرهم بالحكايات الباطلة والموضوعة .
قال يحيى بن حمزة الإمام الزيدي في رسالته"الوازعة للمعتدين عن سب صحابة سيد المرسلين" [72] :"وانظر في معاملته -أي عليًا رضي الله عنه لمعاوية وعمرو بن العاص وأبي الأعور وأبي موسى الأشعري؛ فإنه كان يعامل هؤلاء باللعن والتبري منهم"! فهو يفتخر بأن عليًا كان يلعن معاوية - رضي الله عنهما - !!