فهرس الكتاب

الصفحة 4500 من 5466

قال الشيخ مقبل الوادعي -رحمه الله- في الهامش -متعقبًا-:"أما اللعن فلم نجده في شيء من كتب السنة المعتمدة بعد البحث الطويل، وأما الدعاء عليهم فقد صح عنه رضي الله عنه: قال ابن أبي شيبه (2/137) : حدثنا هشيم قال: أخبرنا حصين، قال: حدثنا عبدالرحمن بن معقل: قال: صليت مع علي صلاة الغداة؛ فقنت، فقال في قنوته: اللهم عليك بمعاوية وأشياعه، وعمرو بن العاص وأشياعه، وأبا الأعور السلمي وأشياعه، وعبدالله بن قيس وأشياعه، قال البيهقي (2/204) وقد أخرج بعضه: صحيح مشهور، وهو كما قال من حيث الصحة؛ فهو على شرط الشيخين"اهـ كلام الشيخ مقبل.

ومن المناسب أن أختم بما أخرجه عبدالرزاق في"مصنفه"عن عروة: أن المسور بن مخرمة أخبره أنه وفد على معاوية ، فقضى حاجته ، ثم خلا به فقال: يا مسور ! ما فعل طعنك على الأئمة ؟ قال: دعنا من هذا وأحسن . قال: لا والله ، لتكلمنّي بذات نفسك بالذي تعيب عليّ . قال مسور: فلم أترك شيئًا أعيبه عليه إلا بينت له . فقال: لا أبرأ من الذنب ، فهل تعد لنا يا مسور مانلي من الإصلاح في أمر العامة ؟ فإن الحسنة بعشر أمثالها ، أم تعد الذنوب وتترك الإحسان ؟ قال: ما نذكر إلا الذنوب . فقال: فإنّا نعترف لله بكل ذنب أذنبناه . فهل لك يا مسور ذنوب في خاصتك تخشى أن تُهلكك إن لم تُغفر ؟ قال: نعم . قال: فما يجعلك الله برجاء المغفرة أحق مني ؟ فوالله ما ألي من الإصلاح أكثر مما تلي ، ولكن والله لاأخيّر بين أمرين: بين الله وبين غيره إلا اخترت الله على ما سواه ، وإني لعلى دين يُقبل فيه العمل ويُجزى فيه بالحسنات ، ويُجزى فيه بالذنوب إلا أن يعفو الله عنها . قال: فخصمني . قال عروة: فلم أسمع المسور ذكر معاوية إلا صلى عليه" [73] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت