فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وكان لعلي من الناس وجهة حياة فاطمة، فلما توفيت فاطمة استنكر وجوه الناس، فالتمس مصالحة أبي بكر، ومبايعته، ولم يكن بايع تلك الأشهر، فأرسل إلى أبي بكر، أن ائتنا ولا يأتنا معك أحد كراهية أن يحضر عمر بن الخطاب، فقال عمر بن الخطاب لأبي بكر: والله، لا تدخل عليهم وحدك، فقال أبوبكر: ما عسى أن يفعلوا بي والله لآتينهم، فدخل أبوبكر عليهم، فتشهد علي بن أبي طالب، وقال: إنا قد عرفنا يا أبا بكر فضيلتك، وما أعطاك الله، ولم أنفس خيرا ساقه الله إليك، ولكنك استبددت علينا بالأمر، وكنا نرى أن لنا حقا لقرابتنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يزل يكلم أبا بكر حتى فاضت عينا أبي بكر، فلما تكلم أبوبكر، قال: والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي من أن أصل أهلي وقرابتي، وأما الذي شجر بيني وبينكم من هذه الأموال، فلم آل فيها عن الخير، ولم أترك أمرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه فيها إلا صنعته، فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه لأبي بكر: موعدك العشية للبيعة. فلما صلى أبوبكر صلاة الظهر رقي على المنبر، فتشهد، ثم ذكر شأن علي بن أبي طالب، وتخلفه عن البيعة، وعذره بالذي اعتذر إليه، ثم استغفر، وتشهد علي بن أبي طالب، فعظم حق أبي بكر، وحرمته، وأنه لم يحمله على الذي صنع نفاسة على أبي بكر، ولا إنكارا للذي فضله الله به، ولكنا كنا نرى لنا في هذا الأمر نصيبا فاستبد علينا به، فوجدنا في أنفسنا، فسر بذلك المسلمون، وقالوا: أصبت، وكان المسلمون إلى علي قريبا حين راجع الأمر بالمعروف""
ثانيا: أقوال العلماء في الحديث
1 -صحيح مسلم بشرح النووي، الجزء 12، الباب 16، باب الجهاد والسير، الصحفة 113 - 114، مؤسسة قرطبة
تكبير الصحفة
2 -فتح الباري شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني، الجزء 7، باب المغازي، غزوة خيبر، الصحفة 618، طبعة دار السلام
تكبير الصحفة