فهرس الكتاب

الصفحة 4511 من 5466

ثالثا: الرويات التي شرحت وبينت سبب قول علي بعدم حضور عمر

صحيح ابن حبان - كتاب السير

باب الغنائم وقسمتها - ذكر السبب الذي من أجله كان يحبس المصطفى صلى الله عليه

حديث: 49 ..

أخبرنا محمد بن عبيد الله بن الفضل الكلاعي، بحمص قال: حدثنا عمروبن عثمان بن سعيد، قال: حدثنا أبي، عن شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، قال حدثني عروة بن الزبير، أن عائشة، أخبرته أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أفاء الله على رسوله وفاطمة رضوان الله عليها حينئذ تطلب صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي بالمدينة وفدك، وما بقي من خمس خيبر، قالت عائشة: فقال أبوبكر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا نورث ما تركناه صدقة، إنما يأكل آل محمد من هذا المال، ليس لهم أن يزيدوا على المأكل"، وإني والله، لا أغير شيئا من صدقات رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حالها، التي كانت عليها في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأعملن فيها بما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأبى أبوبكر، أن يدفع إلى فاطمة منها شيئا، فوجدت فاطمة، على أبي بكر من ذلك، فهجرته فلم تكلمه، حتى توفيت، وعاشت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر، فلما توفيت دفنها علي بن أبي طالب رضوان الله عليه ليلا، ولم يؤذن بها أبا بكر، فصلى عليها علي، وكان لعلي من الناس وجه حياة فاطمة، فلما توفيت فاطمة رضوان الله عليها، انصرفت وجوه الناس عن علي، حتى أنكرهم، فضرع علي عند ذلك إلى مصالحة أبي بكر، ومبايعته ولم يكن بايع تلك الأشهر، فأرسل إلى أبي بكر، أن ائتنا ولا يأتنا معك أحد، وكره علي أن يشهدهم عمر، لما يعلم من شدة عمر عليهم، فقال عمر لأبي بكر: والله لا تدخل عليهم وحدك، فقال أبوبكر: وما عسى أن يفعلوا بي، والله لآتينهم، فدخل أبوبكر، فتشهد علي، ثم قال: إنا قد عرفنا يا أبا بكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت