فهرس الكتاب

الصفحة 4768 من 5466

قال في ( شرح التجريد ) أما مسألة الجدة والكلالة فليست بدعًا من المجتهدين ، إذ يبحثون عن مدارك الأحكام ويسألون من أحاط بها علمًا ، ولهذا رجع علي في بيع أمهات الأولاد إلى قول عمر ، وذلك لا يدل على عدم علمه ، بل هذا التفحص والتحقيق يدل على أن أبا بكر الصديق كان يراعي في أحكام الدين كمال الاحتياط ويعمل في قواعد الشريعة بشرائط الاهتمام التام . ولهذا لما أظهر المغيرة مسألة الجدة سأله: هل معك غيرك ؟ وإلا فليس التعدد شرطًا في

( 1 ) أى وهو ميت بعد ان ضربت عنقه .

الرواية ، فهذا الأمر في الحقيقة منقبه عظمى له . وقد روى عبدالله بن بشر أن عليًا سئل عن مسألة فقال (( لا علم لي بها ) ). جازى الله تعالى هذه الفرقة الضالة بعدله حيث يجعلون المنقبة منقصة .

فرصاص من احببته ذهب كما ذهب الذى لم ترض عنه رصاص

المطاعن الثانية في حق الفروق رضي الله عنه .

فمنها وهو عمدة مطاعنهم ما روى البخاري ( 1 ) ومسلم ( 2 ) عن ابن عباس أنه قال في مرض موته يوم الخميس قبل الوفاة بأربعة أيام للصحابة الحاضرين في حجرته المباركة: (( أئتوني بكتف أكتب لكم كتابًا لا تضلوا بعده أبدا ) )فتنازعوا ، ولا ينبغي عند نبي تنازع . فقالوا: ماله ؟ أهجر ؟ أستفهموه . فقال: (( ذرونى ، فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه ) )فأمرهم بثلاث قال: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم .

والثالثة إما أن سكت عنها ، وإما أن قالها فنسيتها ( 3 ) . وهذه رواية أهل السنة الصحيحة وزعموا أنه يستفاد منها الطعن على عمر بوجوه: الأول أنه رد قول النبي وأقواله كلها وحي لقوله تعالى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ورد الوحي كفر لقوله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت