فهرس الكتاب

الصفحة 4769 من 5466

ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون والجواب على فرض تسليم أن هذا القول صدر من الفاروق فقط أنه لم يرد قوله بل قصد راحته ورفع الحرج عنه في حال شدة المرض ، إذ كل محب لا يرضى أن يتعب محبوبه ولا سيما في المرض ، مع عدم كون ذلك الآمر ضروريًا ، لم يخاطب بذلك الرسول بل خاطب الحاضرين تأدبًا وأثبت الاستغناء عن ذلك بقوله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الإسلام دينًا وقد نزلت الآية قبل هذه الواقعة بثلاثة أشهر ، وقد أنسد باب النسخ والتبديل والزيادة والنقصان في الدين ، فيتمنع إحداث شئ ، وتأكيد المتقدم مستغني عنه لا سيما في تلك الحالة . ولو كان بيان المصلحة رد الوحي وقول الرسول للزم ذلك على الأمير أيضًا ، فقد روى البخاري الذى هو أصح الكتب عند أهل السنة بعد القرآن بطرق متعددة أن الرسول ذهب إلى بيت الأمير والبتول ليلة وايقظها من مضجعها وأمرهما بصلاة التهجد مؤكدًا ، فقال الأمير: والله ما نصلى إلا ما كتب الله علينا أي

( 1 ) في كتاب العلم الباب 39 ، وفي كتاب الجزية والموادعة الباب 6 ، وفي كتاب المغازى الباب 83 ، وفي كتاب المرضى والطب الباب 17 ، وفي كتاب الاعتصام الكتاب والسنة الباب 26 .

( 2 ) في كتاب الوصية ، الحديث 22 .

( 3 ) قال سفيان بن عينيه: هذا ( أى قوله فنسيتها ) من قول سليمان ( أى الأحوال ، هو راوى الحديث عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت