فهرس الكتاب

الصفحة 4779 من 5466

ومنها أن عمر أحدث في الدين ما لم يكن منه كصلاة التراويح وإقامتها بالجماعة ، فإنها بدعة كما أعترف هو بذلك ، وكل بدعة ضلالة . وقد روى عن النبي (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد عليه ) ). والجواب أنه قد ثبت عند أهل السنة بأحاديث مشهورة متواترة أنه صلة التراويح بالجماعة مع الصحابة ثلاث ليالي من رمضان جماعة ولم يخرج في الليلة الرابعة وقال (( إني خشيت أن تفرض عليكم ) )فلما زال هذا المحذور بعد وفاته أحيى عمر هذه السنة السنية ، وقد ثبت في أصول الفريقين أن (( الحكم إذا كان معللًا بعلة نص الشارع يرتفع ذلك الحكم إذا زالت العلة ) )وأعترف عمر بكونها بدعة حيث قال (( نعمت البدعة هي ) )فمراده أن المواظبة عليها بالجماعة شئ حديث لم يكن في عهد النبي ، وما ثبت في زمن الخلفاء الراشدين والأئمة المطهرين مما لم يكن في زمنه لا يسمى بدعة ، ولو سميت بدعة فهي حسنة ، والحديث مخصوص بإحداث ما لم يكن له اصل في الشرع . ومعلوم أن الشيعة لم يعتقدوا بدعية صلاة الشكر يوم قتل عمر ( 1 ) ، وهو اليوم التاسع من ربيع الأول ، وتعظيم النيروز ( 2 ) ، وتحليل فروج الجوارى ( 3 ) ، وحرمان بعض الأولاد من بعض التركه ( 4 ) ، إلى غير ذلك من الأمور التى لم تكن في زمنه بناء على زعمهم أن الأئمة أحدثوها . أما أن لا يعتقد أهل السنة بدعية ما أحدثه عمر فلانه عندهم كالأئمة عند الشيعة لقوله (( ومن يعش منكم بعدي فسيرى أختلافًا كثيرًا ، فعليك بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي ، عضوا عليها بالنواجذ ) )والله سبحانه الهادي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت