ومنها أن عمر لم يعط أهل البيت سهمهم من الخمس الثابت بقوله تعالى وأعلموا إنما غنمتم من شئ ، فإن لله خمسه وللرسول ولذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل فقد خالف حكم الله تعالى . والجواب أن فعل عمر موافق لفعل النبي . وتحقيقه أن أبا بكر وعمر كانا يخرجان سهم ذوى القربى من الخمس ويعطيانه لفقرائهم ومساكينهم كما كان ذلك في زمن النبي وعليه الحنفية وجمع كثير من الإمامية ، وذهب الشافعية إلى أن لهم خمس الخمس يستوى فيه غنيهم وفقيرهم ، ويقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين ، ويكون بين بني هاشم والمطلب دون غيرهم ، والأمير أيضًا عمل كعمل عمر فقد روى الطحاوى والدارقطني عن محمد بن إسحق أنه قال: سألت أبا جعفر محمد بن الحسين: إن أمير المؤمنين على بن أبي طالب لما ولى أمر الناس كيف كان يصنع في سهم ذوى القربى ؟ فقال: سلك به والله مسلك أبي بكر وعمر . إلى غير ذلك من رواياتهم ، فإذا كان فعل عمر موافقًا لفعل النبي والأمير يكون محلًا للطعن ؟ ومن يضلل الله فلا هادي له ، نسأله تعالى السلامة من الغباوة والوله .
( 1 ) أي في إدعاء الخصوم .