فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولهم في هذا الباب أكاذيب لا يعول عليها ولا يلتفت أريب إليها منها أن عائشة رضي الله تعالى عنها أذنت للحسن رضي الله تعالى عنه حين أستأذنها في الدفن في الحجرة المباركة ثم ندمت بعد وفاته رضي الله تعالى عنه وركبت على بغلة لها وأتت المسجد ومنعت الدفن ورمت السهام على جنازته الشريفة الطاهرة وأدعت الميراث
وأنشأ إبن عباس رضي الله تعالى عنهما يقول:
تجملت تبغلت ** وإن عشت تفيلت
لك التسع من الثمن ** فيف الكل ملكت
وركاكة هذ الشعر تنادي بكذب نسبته إلى ذلك الحبر رضي الله تعالى عنه وليت شعري أي حاجة لها إلى الركوب ومسكنها كان تلك الحجرة المباركة فلو كانت بصدد المنع لأغلقت بابها ثم إنها رضي الله تعالى عنها كيف يظن بها ولها من العقل الحظ الأوفر بالنسبة إلى سائر أخواتها أمهات المؤمنين )) اهـ .
وهذا كاف لبيان سخف قول الرافضة وما فيه من خفة عقل
والآن سننتقل للقسم الآخر من الموضوع وهو حقيقة مرة للرافضة في
{وأنها آثرته على نفسها عن طيب نفس }
جاء في أسد الغابة [ جزء 1 - صفحة 261 ]
في سياق الكلام عن الإمام الحسن بن علي رضي الله عنه .
( ولما حضرته الوفاة أرسل إلى عائشة يطلب منها أن يدفن مع النبي صلى الله عليه وسلم فلقد كنت طلبت منها فأجابت إلى ذلك فلعلها تستحي مني فإن أذنت فادفني في بيتها وما أظن القوم يعني بني أمية إلا سيمنعونك فإن فعلوا فلا تراجعهم في ذلك وادفني في بقيع الغرقد فلما توفي جاء الحسين إلى عائشة في ذلك فقالت: نعم وكرامة )
وفي تاريخ دمشق [ جزء 13 - صفحة 289 ]
( أن حسن بن علي بن أبي طالب أصابه بطن فلما عرف بنفسه الموت أرسل إلى عائشة زوج النبي( صلى الله عليه وسلم ) أن تأذن له أن يدفن مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في بيتها فقالت نعم بقي موضع قبر واحد قد كنت احب أن ادفن فيه وأنا اؤثرك به )