فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
• أما ادعاؤه على ابن عباس أنه قال عن أم المؤمنين بيتين من الشعر، فمع ركاكة هذين البيتين فينقضها ما قاله في حقها عند وفاتها، فقد أخرج أحمد في الفضائل عن ذكوان مولى عائشة (أنه استأذن لابن عباس على عائشة وهي تموت وعندها ابن أخيها عبد الله بن عبد الرحمن فقال: هذا ابن عباس يستأذن عليك وهومن خير بنيك، فقالت: دعني من ابن عباس، ومن تزكيته، فقال لها عبد الله بن عبد الرحمن: أنه قارئ لكتاب الله فقيه في دين الله فأذني له ليسلم عليك وليودعك. قالت: فأذن له إن شئت. قال: فأذن له. فدخل ابن عباس ثم سلم وجلس فقال: أبشري يا أم المؤمنين؛ فوالله ما بينك وبين أن يذهب عنك كل أذى ونصب أوقال: وصب وتلقي الأحبة محمد وحزبه أوقال: أصحابه إلا أن يفارق روحك جسدك، فقالت: وأيضًا، فقال ابن عباس: كنت أحب أزواج رسول الله (إليه ولم يكن ليحب إلا طيبًا، وأنزل الله عزوجل براءتك من فوق سبع سماوات فليس في الأرض مسجد إلا يتلى فيه آناء الليل وآناء النهار، وسقطت قلادتك ليلة الأبواء فاحتبس النبي(في المنزل والناس معه في ابتغائها أوقال: في طلبها حتى أصبح القوم على غير ماء فأنزل الله عزوجل: فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا [النساء: 43] ، فكان في ذلك رخصة للناس عامة في سبيلك، فوالله إنك لمباركة، فقالت: دعني يا ابن عباس من هذا فوالله لوددت لوأني كنت نسيًا منسيًّا) (12) . وفي مناقشته للخوارج الذين قاتلهم علي بن أبي طالب (احتج عليهم بقوله: (قلت -أي ابن عباس-: وأما قولكم: قاتل ولم يسب ولم يغنم. أفتسبون أمكم عائشة، وتستحلّون منها ما تستحلّون من غيرها، وهي أمكم؟ فإن قلتم: إنا نستحل منها ما نستحلّ من غيرها، فقد كفرتم «!!» ، ولأن قلتم: ليست بأمنا، فقد كفرتم»!!!»، لأن الله تعالى يقول: النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ [الأحزاب: 6] . فأنتم تدورون بين ضلالتين، فأتوا منهما بمخرج.