فهو يعد هذه"البدعة الخطيرة في دينهم"والتي هي من أعظم الباطل، من شعائر الله، فإذا كان هذا رأي مرجعهم فما بالك بمن دونه مع أنه يجري فيها تعذيب للنفس وقتلها وتكفير للمسلمين من الصحابة والتابعين، والنياحة ولطم الخدود..، والشرك بدعاء المخلوق.. إلخ مما يعلم بطلانه من الإسلام بالضرورة، ومع ذلك يتفاخر شيخهم محسن الأمين أنه أقام مجلسًا للعزاء في دمشق - كما يزعم - حضره عدد كبير،"وختم باللطم المهيج المؤثر" [رسالة التنزيه لأعمال الشبيه: ص30.] .
وهذه الأعمال التي تجري منهم في المحرم من كل عام لا موضوع لها إلا سب الصحابة، وإعلان الشرك بالله؛ حيث تسمع أصواتهم تردد"يا حسين يا حسين"وتصب اللعنات على العصر الأول، ولاسيما الخلفاء الثلاثة رضوان الله عليهم، فتزرع في نفوسهم أحقادًا لا حدود لها، ولذلك ترى المعاصرين منهم يكتبون عن الصراع المزعوم بين الآل والأصحاب وكأنه واقع الساعة، كأنه خطر محيط بالأمة يهدد وجودها.
هذا ولا تزال مظاهر الطعن والتكفير للصحابة موجودة ومستمرة عبر روافد أخرى، وشيوخهم يمدونهم بهذا الغي ويدفعونهم إليه، ولا يقصرون، فمن هذه المظاهر الموجودة، والروافد الجارية التي لا تنبت إلا أشجار الحنظل، ولا تزرع إلا الفرقة والحقد والبغضاء والتي لم تتوقف حتى هذه الساعة ما يلي:
أولًا: لا تزال تقوم حركة نشطة لبعث التراث الرافضي القديم ونشره بين الناس وترويجه بينهم، وهذا التراث مليء باللعن والتكفير والتخليد بالنار للمهاجرين والأنصار الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه، وفي مقدمته الخلفاء الثلاثة وبقية العشرة المبشرين بالجنة ما عدا أمير المؤمنين عليًا [في حين أن أمير المؤمنين يناله من ذلك أمور كثيرة بشكل غير مباشر كما يظهر ذلك في نصوصهم.] .
فكيف يقال أن شيعة هذا العصر لا يسبون وهم قد ألبسوا تلك الصفحات السوداء المظلمة ثيابًا جديدة ونشروها بين أتباعهم بلا نقد ولا اعتراض؟