فهرس الكتاب

الصفحة 4993 من 5466

وهل غاب عنه أن شيعة العصر الحاضر أيضًا لا يزالون على هذا النهج يتخبطون كما رأينا من صاحب"الغدير"و"السقيفة"و"الإسلام على ضوء التشيع".. وغيرهم.

بل إن من يلهج بالدعوة للوحدة الإسلامية منهم لا يزال في هذا الضلال يهذي ويفتري؛ فهذا آيتهم محمد الخالصي من كبار مراجع الروافض في العراق وممن يتزعم الدعوة إلى الوحدة الإسلامية بين السنة والشيعة يشكك في إيمان أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فيقول:"وإن قالوا: إن أبا بكر وعمر من أهل بيعة الرضوان الذين نص على الرضى عنهم القرآن في قوله: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} [الفتح 18] ."

قلنا: لو أنه قال: لقد رضي عن الذين يبايعونك تحت الشجرة لكان في الآية دلالة على الرضى عن كل من بايع ولكن لما قال: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ} فلا دلالة فيها إلا على الرضى عمن محض الإيمان" [الخالصي/ إيحاء الشريعة في مذهب الشيعة: 1/63-64.] ."

ومعنى هذا أن أبا بكر وعمر لم يمحضا الإيمان فلم يشملهما رضى الله في زعم هذا الرافضي، وهل هناك فهم أسقم من هذا الفهم الذي يجعل وصفهم بالإيمان دليلًا على خروج خيارهم من الإيمان؟

ولهذا الخالصي أمثاله من روافض العصر الحاضر [انظر مثلًا - شهاب الدين النجفي/ تعليقاته على إحقاق الحق للتستري: 2/291وغيرها من المواضع.] .

فهل خفي ذلك على أحمد مغنية أو أراد خداع أهل السنة؟! الله أعلم بالحقيقة.. والتقية بلية الشيعة ومصيبتها.

أما الرفاعي الذي يقول بأن الشيعة تقدر الصحابة.. وأن من نسب إلى الشيعة خلاف ذلك فهو خصم سيء النية.. فهل يخفى عليه أن الذي نسب إلى الشيعة هذا المذهب هو كتبهم.. والذي سجل عليهم هذا العار هو مشايخهم أمثال الكليني والقمي والعياشي والمجلسي، وليس خصمًا سيء النية أو جاهلًا بما في كتبهم؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت