فهرس الكتاب

الصفحة 4994 من 5466

والرفاعي نفسه قد رجع في كتيبه الذي سماه"تقدير الإمامية للصحابة"إلى البحار [انظر: ص15، 17، 19.] . للمجلسي، والذي حوى من السب واللعن والتكفير ما تقشعر منه جلود المؤمنين؛ حتى إنه عقد بابًا بعنوان باب كفر الثلاثة [بحار الأنوار: 2/208-252، الطبعة الحجرية.] (أي الخلفاء قبل علي) فكيف يقول بأن الشيعة تقدر الصحابة؟ وإذا كان يؤمن بمبدأ تقدير الصحابة فعليه أن ينشر ذلك في الوسط الشيعي لا في القاهرة، وأن يجاهد من أجل إقناع إخوانه الإمامية حتى يغيروا هذا البلاء الذي عم وطم في كتبهم أو يعرضوا عنها ويعلنوا فسادها، أما نفي ما هو واقع فلا يجدي في الدفاع لأنه سيؤول من قبل الشيعة والمطلعين على كتبهم من غير الشيعة بأنه تقية.

وهذا الرفاعي الذي يكتب في القاهرة بين أهل السنة"تقدير الإمامية للصحابة"ويتجاهل ما جاء في كتبهم قديمها وحديثها، وما يجري في واقعهم من عوامهم وشيوخهم.. هو نفسه يسب خيار صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فهو من الذين يقولون ما لا يفعلون، كما هو من الذين ينكرون ما يعرفون.. فيتهم فاروق هذه الأمة بالتآمر وأنه أول من قال بالرجعة من المسلمين [انظر تعليقه على كتيب التشيع/ لمحمد باقر الصدر: ص30-31.] . كما يسب أبا بكر وعمر وأبا عبيدة رضوان الله عليهم [انظر تعليقه على كتيب التشيع/ لمحمد باقر الصدر: ص46.] .

والغريب أنه يستدل بما جاء في رسالة محمد باقر الصدر والتي سماها"التشيع ظاهرة طبيعية في إطار الدعوة الإسلامية"مع أن هذه الرسالة محاولة يائسة وعاجزة لإثبات أصالة مذهب الرافضة.. وأن الصحابة رضوان الله عليهم ليسوا بأهل لحمل الرسالة وتبليغ الشريعة - كما يفتري - وأن الجدير بحملها والمبلغ لها هو علي.. وهذا مع ما فيه من النيل من صحابة رسول الله فهي دعوى جاهلية غبية، أو حاقدة مغرضة تحاول النيل من السنة المطهرة، وتواتر هذا الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت