هذا وجرى الشمس هووالله أعلم هذا الذي يحسه الناس، فإنه على كل حال هوالذي تطلق عليه العرب (جرى الشمس) تدبر، وبحسب ذلك يفهم الحديث. وقال الله تبارك وتعالى (18:22 ألم تر أن الله يسجد له من في السموات والأرض والشجر والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس) ومهما يكن هذا السجود فإنه يدل على الانقياد التام، والشمس منقادة لأمر ربها بهذا، وانحطاطها في رأي العين إلى أسفل أجدر بأن يسمى سجودًا، والمأمور يعمل إذا انقاه، وشأنه الانقياد دائمًا، فشأنه عند توقع أن يؤمر بتركه أن يستأذن فأما طلوعها آخر الزمان من مغربها فرأيت لبعض العصريين كلامًا سأذكره لينظر فيه: ذكر أنه يحتمل أن يحدث الله عزوجل ما يعوق هذه الحركة المحسوسة الدائرة بين الشمس والأرض فتبطئ تدريجًا كما يشعر به ماجاء في بعض الأخبار أن الأيام تطول آخر الزمان، حتى تصل إلى درجة استقرار، ويكون عروض هذا الاستقرار بعد غروبها من هذا الوجه من مغربهم. قال: وذاك الموضوع الذي سوف تستقر فيه معين بالنسية إلى موضعها من الأرض، فيصح أن يكون هوالمستقر. قال وكان الظاهر والله أعلم أن يقال (( تحت الأرض ) )أي بالنظر إلى أهل الوجه. لكنه عدل إلى (( تحت العرش ) )لأوجه: منها كراهية إثارة ما يستغربه العرب حينئذ من هيأة الخلق مما يؤدي إلى شك وتساؤل واستغال الأفكار بما ليس من مهمات الدين التي بعث لها الرسل، وقد ذكر بعضهم نحوهذا في قوله تعالى (ويسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج) . ومنها أنه إن كان تحت الأرض عند أهل هذا الوجه فهوفوقها عند غيرهم، أما العرش فذاك الموضع والعالم كله تحته، راجع الرسالة العرشية لشيخ الإسلام ابن تيمية، ومنها أنه لما ذكر أنه موضع سجودها كانت نسبة السجود إلى كونه تحت العرش أولى