أقول: فلم يلزم مما في الرواية الثالثة من الزيادة غيبوبة الشمس عن الأرض كلها، ولا استقرارها عن الحركة / كل يوم بذاك الموضع الذي كتب عليها أن تستقر فيه متى شاء ربها سبحانه
بحث مع صاحب المنار
قال ص339 (( .. . بعد العلم القطعي لا مندوحة لنا عن أحد أمرين، إما الطعن في سند الحديث وإن صححوه، لأن رواية ما يخالف القطعي من علامات الوضع عند المحدثين أنفسهم. وأقرب تصوير للطعن فيما اشتهر رواية بالصدق والضبط أن يكون الصحابي أوالتابعي منهم سمعه من مثل كعب الأحبار. ونحن نعلم أن أبا هريرة روى عنه كعب الأحبار، وكان يصدقه، ونرى الكثير من أحاديثه عنعنة لم يصرح بسماعه من البي صلى الله عليه وسلم، ومن القطعي أنه لم يسمع الكثير منها من لسانه صلى الله عليه وسلم لتأخر إسلامه، فمن القريب أن يكون سمع بعضها من كعب الأحبار، ومرسل الصحابي إنما يكون حجة إذا سمعه من صحابي مثله، ومثل هذا يقال في ابن عباس وغيره ممن روى عن كعب الأحبار وكان يصدقه. وإما تأويل الحديث بأنه مروي بالمعنى وأن بعض رواته لم يفهم المراد منه فعبر بما فهمه .. .. ) )
أقول: عليه في هذا مؤاخذات:
الأولى أن الأمرين اللذين ذكر أنه لا مندوحة عنهما وهما الطعن والتأويل لا يتعينان، بل بقى ثالث وهوالتوقف، ويتعين حيث لا يتهيأ للناقد تأويل مقبول ولا طعن مقبول
الثانية أنه قدم الطعن على التأويل، والواجب ما دام النظر في حديث ثابت في الصحيحين تقديم التأويل
الثالثة قوله: إن مخالفة القطعي من علامات الوضع، محله إذا تحققت المخالفة، ولم يكن هناك احتمال للتأويل البتة
الرابعة الطعن المعقول هوالذي يتحرى أضعف نقطة في السند، فما باله عمد إلى أقوى من فيه وهوالصحابي، وهوأ بوذر الغفاري، وقد قال الني صلى الله عليه وسلم (( ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر ) )ثبت من حديث أمير المؤمنين علي وعدد من الصحابة