فهرس الكتاب

الصفحة 5098 من 5466

لاينبغي لمسلم أن يؤاخذه بصنيع غيره ، وإلا كان من الظالمين . وقد عُلم - أيضًا- أن السب واللعن ليس بأعظم من القتال الذي جرى ، وقد وقع من الطرفين - رضي الله عن الجميع - ، فمثل هذا يطوى ولا يروى ، أو يُتخذ دينًا أو شماعة للطعن في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مع الإقرار بأنهم بشر ليسوا بمعصومين ، يعتريهم ما يعتري البشر .

إن أدلة الشيعة التي يزعمونها أن معاوية سب عليا على المنابر تنقسم قسمين:

1-أحاديث صحيحة لا تدل على كذبتهم .

2-روايات تاريخية تحوي هذه الكذبة، لكن دون إسناد ( تلك الروايات لا يستدل بها ) . )

نقول القتال الذي جرى بين معاوية وعلي رضي الله عنهما

أعظم من السبّ فكيف يستنكر السب ولا يستنكر القتل!

هل محبة آل البيت عند الشيعة تستلزم بغض صحابة النبي صلى الله عليه وسلم ؟ ! .

أولا: هل لمن ينقل الروايات أن يضع إستادها كاملة فكتب التاريخ لا يعول عليها ففي كتب التاريخ الغث والسمين .

ثانيا أنه لا يعرف بنقل صحيح أن معاوية رضي الله عنه تعرض لعلي رضي الله عنه بسب أو شتم أثناء حربه له في حياته ، فهل من المعقول أن يسبه بعد انتهاء حربه معه ووفاته ، فهذا من أبعد ما يكون عند أهل العقول وأبعد منه أن يحمل الناس على سبه وشتمه .

الثالث: أن معاوية رضي الله عنه كان رجلًا ذكيًا ، مشهور بالعقل والدهاء ، فلو أراد حمل الناس على سب علي وحاشاه من ذلك ، أفكان يطلب ذلك من مثل سعد بن أبي وقاص او من اي من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو من هو في الفضل والورع ، مع عدم دخوله في الفتنة أصلًا !! فهذا لا يفعله أقل الناس عقلًا وتدبيرًا ، فكيف بمعاوية ؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت