فهرس الكتاب

الصفحة 5099 من 5466

الرابع: أن معاوية رضي الله عنه انفرد بالخلافة بعد تنازل الحسن بن علي رضي الله عنهما له واجتمعت عليه الكلمة والقلوب ، ودانت له الأمصار بالملك ، فأي نفع له في سب علي ؟! بل الحكمة وحسن السياسة تقتضي عدم ذلك ، لما فيه من تهدئة النفوس وتسكين الأمور ، ومثل هذا لا يخفى على معاوية رضي الله عنه الذي شهدت له الأمة بحسن السياسة والتدبير .

الخامس: أنه كان بين معاوية رضي الله عنه بعد استقلاله بالخلافة وابناء علي من الألفة والتقارب ما هو مشهور وفي كتب السير والتاريخ ..

ومن ذلك أن الحسن والحسين وفدا على معاوية فأجازهما بمائتي ألف ، وقال لهما: ما أجاز بهما أحد قبلي ، فقال له الحسن: ولم تعط أحد أفضل منا . البداية والنهاية ( 8 / 139 ) .

ودخل مرة الحسن على معاوية فقال له: مرحبًا وأهلًا بابن رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم ، وأمر له بثلاثمائة ألف . المصدر نفسه ( 8 / 140 ) .

السادس: لماذا لم يخرج الحسن والحسين طيلة حكم معاوية والذي كان لعقدين من الزمن وهو الذي سب أباهما على المنابر ( حسب زعم الشيعة ) ؟ .

وهذا مما يقطع بكذب ما ادعي في حق معاوية رضي الله عنه من حمله الناس على سب علي رضي الله عنه ، إذ كيف يحصل هذا مع ما بينه وبين أولاده من هذه الألفة والمودة والاحتفاء والتكريم .

السابع: وعن معاوية رضي الله عنه يذكر الشريف الرضي في كتاب نهج البلاغة ( كتاب الشيعة الذي يجمعون على صحته جميع علمائهم ) عن علي أنه قال: وكان بدء أمرنا أن إلتقينا والقوم من أهل الشام، والظاهر أن ربنا واحد ونبينا واحد، ودعوتنا في الإسلام واحدة، ولا نستزيدهم في الإيمان بالله والتصديق برسوله ولا يستزيدوننا، الأمر واحد إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان ونحن منه براء نهج البلاغة جـ3 ص 648.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت