فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أولا الروايات التي جاءت في إثبات سب معاوية لعلي بن أبي طالب ) المكذوبة ):
أولى تلك الروايات التي تثبت بأن معاوية كان يسب عليا، ماجاء في تاريخ ابن جرير 3:113 والبداية والنهاية لابن كثير 7:284 أن معاوية كان يلعن في قنوته عليا وحسنا وحسينا وابن عباس والأشتر
الرد:
-بالنسبة للقصة المزعومة عن قنوت معاوية وسبه لعلي ففيها أيضا سب علي لمعاوية وهذا كذب عليهما من الشيعة
ذكر الطبري في تاريخه [ (5/113) ] من طريق أبي مخنف"الشيعي الساقط"عند ذكر قصة التحكيم المكذوبة: قال".. وكان -أي عليًا- إذا صلى الغداة يقنت فيقول: اللهم العن معاوية وعمرًا وأبا الأعور السلمي وحبيبًا وعبدالرحمن بن خالد والضحاك بن قيس والوليد. فبلغ ذلك معاوية، فكان إذا قنت لعن عليًا وابن عباس والأشتر وحسنًا وحسينًا"! وهذه الراوية باطلة؛ لأنها من رواية الشيعي المحترق أبي مخنف لوط بن يحيى [ينظر: رسالة"مرويات أبي مخنف في تاريخ الطبري"للدكتور يحيى اليحيى] ولذا قال ابن كثير بعد ذكرها في"البداية والنهاية" [ 7/295] :"ولا يصح هذا".
ومعلومٌ قول الطبري في مقدمة تاريخه:"فما يكن في كتابي هذا من خبر ذكرناه عن بعض الماضين مما يستنكره قارئه ، أو يستشنعه سامعه ، من أجل أنه لم يعرف له وجهًا في الصحة ، ولامعنى في الحقيقة ، فليعلم أنه لم يؤت في ذلك من قِبلنا ، وإنما أتي من قِبل بعض ناقليه إلينا ، وأنّا إنما أدينا ذلك على نحو ما أدي إلينا".
وأيضًا: يلزم من يحتج بهذه الحكاية الباطلة على ذم معاوية - رضي الله عنه - أن يقول مثل ذلك في علي - رضي الله عنه - لأنه هو البادئ باللعن والسب! والله يقول ( ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل ) ، فإن اعتذر لعلي فليعتذر لمعاوية.
وأما أهل السنة -ولله الحمد- فيشهدون ببطلان هذه القصة، ويترضون عن الجميع .