فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأما أصحاب الكتب التي ذكرت الرواية فليس بينهم وبين أصحاب هذه الواقعة إسناد إليهم.
فإذا كنا رفضنا الرواية التي نعرف مَن الذي رواها لأنَّ فيها كذابين أو ضعفاء أو انقطاعا, فهل نقبل الرواية التي لا سند لها أصلا ؟؟ قليل من العقل يا سادة !!
خامسا: الرواية تخالف الصحيح الثابت:
قال الإمام الذهبي:
فَقَالَ: لاَ وَاللهِ، إِنِّيْ لأَعْلَمُ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنِّي، وَأَحَقُّ بِالأَمْرِ مِنِّي، وَلَكِنْ أَلَسْتُم تَعْلَمُوْنَ أَنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ مَظْلُوْمًا، وَأَنَا ابْنُ عَمِّهِ، وَالطَّالِبُ بِدَمِهِ، فَائْتُوْهُ، فَقُوْلُوا لَهُ، فَلْيَدْفَعْ إِلَيَّ قَتَلَةَ عُثْمَانَ، وَأُسْلِمَ لَهُ.
فَأَتَوْا عَلِيًّا، فَكَلَّمُوْهُ، فَلَمْ يَدْفَعْهُم إِلَيْهِ . (8)
وقال المحققون: رجاله ثقات.
فهذا إقرار من معاوية لعليٍّ رضي الله عنهما بالخلافة وأنه أفضل منه وأحق بأمر الخلافة منه.
فلماذا سيشتمه ؟!
سادسًا: من فمك أُدينك:
سنفترض أن الرواية صحيحة - وهي مكذوبة قطعًا- فإن كتبكم يا رافضة تجعل مَنْ يَسُبُّ عليًا في حِلٍّ وليس عليه أي مؤاخذة.!!
قال المجلسيُّ:
{ عَنْ عليًّ قال: مَنْ سَبَّنِي فَهُوَ فِي حِلٍّ مِنْ سَبِّي } . (9)
سؤال للرافضة:
إذا كان معاوية يأمر بشتم عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه فهل يجعل هذا ابنه الحسن بن علي رضي الله عنه يتعامل مع معاوية معاملة المُحِبِّ, ويذهب إليه ليأخذ منه المال ؟؟
بل كان معاوية رضي الله عنه يجزل له العطاء, ويعطيه ما لم يعطه أحدًا مثله قبه ولا بعده.!
قال الإمام ابنُ كثير: