فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هذا، وشيعته خذلوه وتركوه، ولم يبق منهم إلا الخمسة كالرواية التي رويناها قبل، وأيضًا ما رواه فضل بن شاذان ["رجال الكشي"ص107] .
أو ثلاثة كما ذكر جعفر بن الباقر أنه قال: ارتد الناس بعد قتل الحسين إلا ثلاثة، أبو خالد الكابلي ويحيى بن أم الطويل وجبير بن مطعم، وروى يونس بن حمزة مثله وزاد فيه: وجابر بن عبد الله الأنصاري" ["رجال الكشي"ص113] ."
الإمام الباقر وابنه الصادق رحمهما الله ويأسهما من الشيعة:
وأما محمد الباقر فكان يائسًا من الشيعة إلى حد حتى قال:"لو كان الناس كلهم لنا شيعة لكان ثلاثة أرباعهم لنا شكاكًا والربع الآخر أحمق" ["رجال الكشي"ص179] .
ويشير جعفر أنه لم يكن لأبيه الباقر مخلصون من الشيعة إلا أربعة أو خمسة كما روى:
إذا أراد الله بهم سوء صرف بهم عنهم السوء، هم نجوم شيعتي أحياءًا وأمواتًا، يحيون ذكر أبي، بهم يكشف الله كل بدعة، ينفون عن هذا الدين انتحال المبطلين وتأويل الغالين. ثم بكى فقلت: من هم؟ فقال: من عليهم صلوات الله عليهم ورحمته أحياء وأمواتًا بريد العجلي وزرارة وأبو بصير ومحمد بن مسلم" ["رجال الكشي"ص124] ."
وأما الباقر فكان لا يعتمد حتى ولا على هؤلاء، فكما روي عن هشام بن سالم عن زرارة أنه قال: سألت أبا جعفر عن جوائز العمال؟ فقال: لا بأس به، ثم قال: إنما أراد زرارة أن يبلغ هشامًا أني أحرم أعمال السلطان" ["رجال الكشي"ص140] ."
ثم وكيف كان هؤلاء؟ فأعرفهم عن جعفر أيضًا، ولقد روى مسمع أنه سمع أبا عبد الله يقول: لعن الله بريدًا، لعن الله زرارة" ["رجال الكشي"ص134] ."
وأما أبو بصير فقالوا: إن الكلاب كان تشغر في وجه أبي بصير" ["رجال الكشي ص155] .
وأما جعفر بن الباقر فإنه أظهر شكواه عن شيعته بقوله حيث خاطب: أما والله لو أجد منكم ثلاثة مؤمنين يكتمون حديثي ما استحللت أن أكتمهم حديثًا" ["الأصول من الكافي"ج1 ص496 ط الهند] ."